قطار الفساد الجزائري يصل إلى شركة الكهرباء العمومية

'نحن ايضا لنا روايتنا لما حدث'

الجزائر - افادت صحف جزائرية الاثنين ان قاضيا بمحكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة وجه تهمة "خرق قانون" ابرام صفقات عمومية للمدير العام لشركة الكهرباء والغاز العمومية (سونلغاز) الحالي وسابقه وعدد من الموظفين الكبار في الشركة.

وبحسب صحيفة الوطن فان قاضي التحقيق بمحكمة سيدي امحمد وضع المدير العام لشركة سونلغاز نورالدين بوطرفة تحت الرقابة القضائية في اطار التحقيق في "التكلفة المبالغ فيها" لانجاز محطتين لتوليد الكهرباء من طرف المجموعتين الفرنسية "الستوم" والاميركية "جنرال الكتريك".

وذكرت صحيفة الشروق ان "قاضي التحقيق قرر في الثالث والعشرين من شهر ماي (ايار/مايو) المنقضي، وضع نور الدين بوطرفة تحت الرقابة القضائية، رفقة المدير العام السابق للمجمع عبد الكريم بن غانم، وهي خطوة أيدتها غرفة الاتهام بعد ذلك بأيام".

وقال مصدر قضائي ان وضع بوطرفة تحت الرقابة القضائية اذا تم تاكيده "يعني انه متهم".

وذكرت الوطن انه تم توجيه تهمة "خرق قانون الصفقات العمومية" كذلك الى المدير التنفيذي السابق عبد الكريم بن غانم و15 موظفا ساميا في شركة "سونلغاز"

ولم يتسن تاكيد الخبر من اي جهة قضائية ولا من الشركة نفسها.

ونقلت الشروق عن بوطرفة رفضه التعليق على خبر وضعه تحت الرقابة القضائية واكتفى بالقول "القضاء يقوم بعمله ونحن ايضا لنا روايتنا لما حدث".

وكانت شركة الستوم الفرنسية فازت في 2007 بصفقة انجاز محطة لتوليد الكهرباء في تارغة (غرب) بقدرة 1200 ميغاواط بقيمة 2,2 مليار دولار، بينما فازت جنرال الكتريك بصفقة انجاز محطة اخرى بنفس القدرة في الطارف (اقصى الشرق) بقيمة 2,3 مليار دولار، بحسب صحيفة الوطن.

وذكرت الصحيفتان ان تقارير خبرة اظهرت ان "تكلفة المحطتين مبالغ فيها بثلاثة اضعاف عن تكلفتها الحقيقية" ما دفع القضاء للتحقيق.

وسونلغاز هي ثاني اكبر شركة في مجال الطاقة في الجزائر تخضع للتحقيق في قضايا شبهة فساد ورشوة الشركات الاجنبية بعد الفضيحة التي هزت شركة النفط العمومية سوناطراك.

وكانت صحيفة الوطن اشارت في التاسع من نيسان/ابريل الى ان القاضي المكلف بالتحقيق في قضية الفساد في شركة النفط العمومية سوناطراك استمع الى ممثل الشركة الكندية "اس ان سي لافالان" كشاهد في قضية انشاء محطة لانتاج الكهرباء بقيمة 820 مليون دولار.

ويعتقد ان الشركة فازت بصفقتها بدعم من فريد بجاوي ابن شقيق وزير الخارجية السابق احمد بجاوي.

وكانت سونلغاز اعلنت في 11 يونيو/حزيران انها وضعت الشركة الكندية على القائمة السوداء لاتهامها بتقديم رشاوى مقابل الحصول على صفقات.

كما يحقق القضاء الجزائري والايطالي في قضيتي فساد في شركة سوناطراك مع شركة سايبم ممثل المجموعة النفطية الايطالية العملاقة ايني.

ويشتبه في ان ايني حصلت على صفقة بقيمة 11 مليار دولار لفرع المجموعة في الجزائر "سايبم" مع سوناطراك مقابل عمولة سرية بقيمة 197 مليون يورو بوساطة فريد بجاوي الى مسؤولين جزائريين كبار.