هل خسرت ابل الرهان في آي.أو.إس7؟

يمر بفتور في عالم التكنولوجيا

واشنطن – اطلقت ابل وهي شركة الإلكترونيات الأكبر في الولايات المتحدة أحدث أجيال نظام التشغيل آي.أو.إس في احتفال كبير بمدينة سان فرانسيسكو.

وقاد الإصدار الجديد من نظام التشغيل آي.أو.إس الذي كان في وقت من الأوقات النظام القياسي في عالم الهواتف الذكية موكب المنتجات الجديدة.

وقد تم طرح هذا النظام لأول مرة مع الهاتف الذكي آي فون 2007 ولكن لم يتغير الكثير من أسسه منذ ذلك الوقت.

ويوفر نظام التشغيل الجديد الذي سرت عنه إشاعات كثيرة ولوقت طويل خدمات تجربة أسهل للقراءة لمستعملي هاتف ايفون، إذ يمكن المستخدم من التصفح بين البرامج، ويمكن لنقرتين على زر هوم أن تنقله للبرامج قيد الاستخدام، ويتيح دخولاً أسهل لقائمة الإعدادات أو لتشغيل الموسيقى في الأجهزة الذكية التابعة للشركة، ويتيح تشغيل الموسيقى مثل الاستماع إلى محطة إذاعية.

وأضافت شركة "أبل" الأمريكية، خاصية مانع السرقة لهواتف "آي فون" الذكية المعتمدة على نظامها التشغيلي الجديد "آي أوه إس 7".

ويتطلب برنامج قفل التفعيل إدخال المستخدم لهوية "أبل" الرقمية الخاصة به قبل تعطيل خاصية البحث عن الهاتف المفقود "فايند ماي آي فون".

وتم تصميم الميزة الجديدة لتجعل هاتف "آي فون" أقل جذبا للصوص من خلال إضافة مستوى أمني إضافي فوق نظام كلمة المرور الحالي.

واشار موقع ذي فيرغ المعني بأخبار التقنية، إلى أن هذا التحديث بات ضروريا حيث يخشى موظفو أبل أن نظام "آي أو أس" أصبح متقادما، وأن التصميم الأصلي للنظام كان هدفه الرئيسي مساعدة المستخدمين في فهم كيفية استخدام هاتف آيفون، وهي مسألة كانت مهمة عام 2007 ولكنها لم تعد كذلك عام 2013.

كما يذكر تقرير الصحيفة الأميركية أن أبل نفسها بدأت تنظر إلى هاتف آيفون على أنه متقادم العهد ومتناقض مع عصره.

وتراهن "أبل" على التحديث بأنه "أكبر تغيير لمنصة آي أوه إس" منذ تقديم هاتفها الذكي "آي فون" في عام 2007.

ويقول مختصون في عالم التكنولوجيا إن حرارة استقبال الجيل الجديد من نظام التشغيل كانت أقل كثيرا من تلك التي استقبل بها الجمهور الكمبيوتر اللوحي آي باد ميني.

واعتبروا ان نظام التشغيل الجديد لم تتم دراسته بالشكل المطلوب وان ابل تسرعت في اخراجه على هذه الشاكلة وخيبت ظن الكثير من عشاقها.

وكتب كيفين سي توفيل في مدونة غيغا أوم المعنية بموضوعات التكنولوجيا "عندما شاهدت عرض نظام التشغيل آي.أو.إس7 لم اتمكن من رصد أمر جديد ولكنني لاحظت وجود تشابه في التصميم مع أندرويد وإتش.تي.سي ومايكروسوفت وحتى نظام بالم".

وسيكون من الصعب على كتاب المدونات المهتمة بنظام التشغيل المنافس أندرويد إخفاء سعادتهم بعدد الخصائص الموجودة في نظام التشغيل آي.أو.إس7 والموجودة بالفعل في أنظمة التشغيل التي تطورها غوغل والشركات المنافسة أخرى.

فخاصية "التصميم المسطح" ظهرت مع نظام التشغيل ويندوز فون الذي طرحته مايكروسوفت، وكذلك في الإصدارات الجديدة من أندرويد، في حين أن خاصية تعدد الوظائف التي تسمح للمستخدمين بفتح عدة تطبيقات في وقت واحد كانت أيضا موجودة في نظام التشغيل بالم.

وخاصية النقر بالإصبع أسفل الشاشة لإظهار مركز تحكم في الجهاز فهي أيضا موجودة في نظام التشغيل أندرويد.

أما خدمة البث الموسيقي عبر الإنترنت الجديدة المعروفة باسم آي تيونز راديو فهي تكرار لخدمة مماثلة على جهاز ألعاب الفيديو باندورا. وخاصية التي تتيح للمستخدمين مشاهدة رسائل التنبية رغم غلق الشاشة فهي أيضا موجودة في هواتف إتش.تي.سي التايوانية منذ سنوات.

وقد كتب موقع فاندرويد دوت كوم ساخرا إن "الشكل الجديد لنظام التشغيل آي.أو.إس7 هو نفس الواجهة التي يستمتع بها مستخدمو أندرويد منذ ظهور الإصدار أندرويد4 آيس كريم ساندويتش الذي تم الكشف عنه عام 2011".