مؤيدو روحاني يريدونه التفرغ لإيران بدلا عن غزة ولبنان

الايرانيون يتفاعلون مع المفاجأة

أطلق شبان مؤيدون لرجل الدّين الفائز بالانتخابات الرئاسية في ايران حسن روحاني، شعارات ضد الرئيس المنتهية ولايته محمود أحمدي نجاد وطالبوا برحيله فورا، كما طالبوا بأن تولي ايران اهتماماً بمشاكلها الداخلية بدلاً من غزة ولبنان.

وأكد شهود عيان أن الاحتفالات التي عمت طهران وباقي المدن الإيرانية، لمناسبة فوز روحاني في الانتخابات، تواصلت حتى الصباح في الشوارع والساحات العامة، وأن أعداداً غفيرة انضمت لها بشكل عفوي وسط تواجد كثيف من قوى الأمن الداخلي والباسيج التي كانت تراقب ما يجري ولم تتدخل.

وأطلق المؤيدون لروحاني شعارات ضد رئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف الذي حل بالمرتبة الثانية في السباق الانتخابي بفارق كبير، ووصفوه بالكناس وخاطبوه: خذ معك أحمدي نجاد وارحلا.

وعبرت الشعارات التي اختارها المحتفلون بانتصار روحاني، عن معنى يدركه الإيرانيون من واقع أن مهمة رئيس بلدية طهران، لا تتعدى بنظرهم تنظيف الشوارع، وهو إذاً لا يمتلك الكفاءة لينافس روحاني في الانتخابات الرئاسية.

وكان الرئيس الحالي أحمدي نجاد رئيسا لبلدية طهران قبل أن ينتخب العام 2005 رئيساً، ثم التجديد له في انتخابات دارت حول نزاهتها الشكوك، وأعقبتها احتجاجات أسفرت عن إعدامات واعتقالات العام 2009.

وهتف شبان يرتدون اللون البنفسجي شعار الحملة الانتخابية لروحاني "قلنا لا للعسكري ولا لرئيس البلدية، نعم للشجاع روحاني".

وردد محتفلون وهم يطلقون أبواق سياراتهم أيضاً شعاراً أحيا ذكرى الشابة ندا آغا سلطان التي قتلت في تلك الاحتجاجات وقالوا وكأنهم يبشرون بربيع الحرية والتغيير القادمين في ايران "في ربيع الحرية يظل مكان ندا خاليا".

كما أطلقت الحشود شعاراً اعتاد عليه الاصلاحيون وأنصارهم في مظاهراتهم للتأكيد على رغبتهم في بناء وطنهم دون التدخل في دول وقضايا خارجية تحت غطاء المبادئ الثورية، وهو "لا غزة ولا لبنان نفسي فدىً لإيران". وقال أحد المشاركين "إذا كان منزلي بحاجة الى مصباح، حرام علي أن أهدي المسجد مصباحاً".

ويتعين على روحاني الذي شكّل فوزه مفاجأة أن يحظى انتخابه بتأييد مجلس صيانة الدستور ليصبح الرئيس المنتخب وفق القوانين السائدة، قبل أن يعينه الولي الفقيه المرشد علي خامنئي رئيسا في أغسطس/آب القادم وهو ينفذ إرادة الشعب.

ويواجه روحاني استحقاقات فوزه داخلياً بالعمل على الإفراج عن زعيمي الإصلاح مير حسين موسوي ومهدي كروبي وباقي سجناء الأحداث التي أعقبت الانتخابات الماضية، وهو واحد من أهم وعوده الانتخابية لجمهور الإصلاحيين الذين طالبوه بالفعل بذلك خلال الاحتفالات غير الرسمية التي انطلقت بعيد الاعلان عن انتهاء فرز الأصوات مساء السبت.

كما يواجه أزمة اقتصادية خانقة أفرزتها العقوبات الدولية المفروضة على ايران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.