إصلاحيو إيران يطلبون ثمن دعمهم الحاسم لروحاني

على طريق الإفراج

قالت مصادر في حملة الرئيس الايراني المنتخب حسن روحاني إنه سيطلب من المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي الإفراج عن الزعيمين الإصلاحيين مير حسين موسوي وزوجته زهراء رهنورد و ومهدي كَروبي الذين وضعوا قيد الإقامة الجبرية منذ فبراير/شباط العام 2012 ، بعد الاعلان عن فوزه في الانتخابات الرئاسية في الجولة الأولى.

وأعلن وزير الداخلية الايراني مصطفى محمد نجار السبت فوز روحاني في الانتخابات الرئاسية في إيران من الجولة الاولى، متحدثا عن نسبة اقتراع تجاوزت السبعين في المئة.

وقال مقربون من روحاني إن العديد من الناخبين طالبوا خلال الحملة الانتخابية بالإفراج عن الزعيمين الإصلاحيين، وأطلقوا شعارات نادت أيضاً بالإفراج عن باقي السجناء الإصلاحيين الذين اعتقلوا بسبب الاحتجاج على نتائج الانتخابات الماضية التي أجريت العام 2009.

وكان روحاني الذي حظي بدعم كبير من الإصلاحيين ، تعهد بالعمل من أجل تحقيق مطالب الشعب أثناء الاقتراع الجمعة.

وحتى قبل الانتهاء من فرز الأصوات واعلان النتائج النهائية، كتب الكثير من مؤيدي الإصلاح مطالبين روحاني بتنفيذ وعوده. وقال الناشط أمير أرجوان إنه بات يخشى على حياة زعيمي الاصلاح موسوي وزوجته وكروبي من المتطرفين، ودعا الى الإفراج عنهم.

ونظم نشطاء أثناء الحملة الانتخابية التي توقفت الخميس حملات لتحشيد الرأي العام الايراني باتجاه الدعوة للإفراج عن المعتقلين السياسيين وقالوا إن ذلك سيعزز من قدرة الرئيس المقبل على الإيفاء بباقي وعوده الانتخابية، مع آمال كبيرة بحصول انفراجات داخلية خصوصاً فيما يتعلق بالحريات المدنية ويعزز سلطته في التأثير على الملفات الاستراتيجية التي تكون في الغالب بيد المرشد.

وأكدت تقارير رسمية أن 60% من السجناء في ايران شاركوا في الاقتراع الذي جرى في السجون. كما أعلن سجناء إصلاحيون دعمهم له والاقتراع لصالحه أبرزهم مصطفى تاج زاده ومحسن أمين زاده بحسب أسر المعتقلين.

وأكد شقيق الرئيس الايراني السابق محمد رضا خاتمي على المطالبات بالإفراج عن جميع السجناء السياسيين خصوصاً زعيمي الإصلاح مير حسين موسوي وزوجته ومهدي كروبي.

وكتب رضا خاتمي السبت في مقال نشر في موقع " نوروز" التابع لجبهة المشاركة الإصلاحية أن الإفراج عن المعتقلين سيكون أول المطالب التي يريد تحقيقها الاصلاحيون في أول احتفالهم بفوز حسن روحاني.

وسرت شائعات في طهران أن المرشد علي خامنئي أصدر بالفعل أمر الإفراج عن موسوي وزوجته رهنورد وكروبي، وانه استجاب بذلك لطلب من رئيس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني.

وذكرت تقارير نشرتها مواقع ايرانية في الخارج أن خامنئي أمر بتشكيل لجنة لبحث الإفراج عن المعتقلين بسبب احتجاجات ما بعد انتخابات 2009.

وقبل الاقتراع في الانتخابات اعتقل العديد من الأشخاص في طهران، بعد رفعهم صورا لموسوي خلال اجتماع انتخابي لروحاني.

وبرغم ما قيل عن دعم موسوي لروحاني، إذ سربت مصادر مقربة منه أنه أيد انتخابه والتصويت لصالحه، فقد أحجم بعض أنصاره عن المشاركة في التصويت في الاقتراع الرئاسي.