شهود: السعودية تعتقل عشرات المحتجين على سجن أقاربهم

تحد لحظر حكومي على التظاهر

قال نشطاء وشهود إن قوات الأمن السعودية ألقت القبض على عشرات هذا الاسبوع خلال احتجاجات نظمها سكان يطالبون بالإفراج عن أقاربهم المعتقلين باتهامات تتصل بالأمن.

ونظمت عائلات سجناء محبوسين باتهامات أمنية احتجاجات صغيرة مرارا في الرياض وبعض المدن الاخرى على مدى العامين المنصرمين في تحد لحظر حكومي على التظاهر.

وتتهم العائلات الحكومة، باحتجاز أقارب دون محاكمة او عدم الإفراج عنهم بعد ثبوت براءتهم او استكمال مدة العقوبة.

ونفت السلطات مرارا هذه الاتهامات وأنشأت موقعا الكترونيا هذا العام يستطيع أقارب السجناء من خلاله التعرف على مدى تقدم قضاياهم.

وتقول السلطات السعودية إن المحتجزين يشتبه في أنهم إسلاميون متشددون.

وقال شهود إن الشرطة طوقت سريعا نحو 100 محتج معظمهم من الرجال خلال مظاهرة بمدينة بريدة في محافظة القصيم بوسط البلاد الثلاثاء وألقت القبض على البعض.

وأضاف الشهود أنه تم الإفراج في وقت لاحق عن بعض من اعتقلوا.

وقبل ذلك بيوم، نظمت نساء وأطفالهن احتجاجات مماثلة في عدة مدن سعودية للمطالبة بالإفراج عن أقارب معتقلين، فرقتها الشرطة.

وقال شاهد ذكر أن اسمه ابراهيم "في اختلاف عن الآخرين الذين يطالبون بتغيير النظام نحن نتظاهر سلميا من أجل حقوقنا"، في مقارنة بين الاحتجاج ومظاهرات الربيع العربي في دول اخرى.

وأضاف ابراهيم "كل ما نريده هو الإفراج عن أقاربنا او حصولهم على محاكمة علنية وعادلة." ولم يتسن الاتصال بمتحدث باسم الشرطة في القصيم للتعليق.

وبعد احتجاج في وقت سابق من العام الحالي، نفت السلطات مزاعم متظاهرين بأن الشرطة ضربتهم او مزقت حجاب النساء.

وكان اللواء منصور التركي المتحدث الامني السعودي قد ذكر في وقت سابق أن متعاطفين مع تنظيم القاعدة يتلاعبون بأقارب السجناء في محاولة لإثارة مشاكل مع السلطات.

ونشر نشطاء الثلاثاء لقطات على موقع يوتيوب تم تسجيلها بهواتف محمولة فيما يبدو لنحو 50 محتجا غطى معظمهم وجوههم بالشماغ وطوقهم رجال أمن يحملون هراوات.

وهتف الحشد الذي كان بينه بعض النساء "لا اله الا الله والظالم عدو الله" ثم انتقل الى هتاف "سلمية.. سلمية" بعد أن طوقته قوات الشرطة.

ولم يتسن التحقق من صحة اللقطات على الفور.

وتقول السعودية إنها ألقت القبض على 11 الف شخص في المجمل لأسباب أمنية خلال السنوات العشر الماضية لكن 2700 فقط هم الذين ما يزالون مسجونين.

وشنت المملكة حملة على الإسلاميين المتشددين بعد سلسلة هجمات نفذها تنظيم القاعدة على أهداف حكومية وغربية من عام 2003 الى 2005.

وتمت السيطرة على تحركات المتشددين ونشاطاتهم داخل المملكة، لكن البعض فر الى اليمن حيث أنشأوا جناحا جديدا لتنظيم القاعدة.