العراق يبحث عن استراتيجية للطاقة رغم الخلافات مع كردستان

النفط المورد الرئيسي لميزانية البلاد

بغداد - اعلن العراق الاربعاء البدء بتنفيذ خطة "استراتيجية وطنية متكاملة للطاقة" تمتد حتى عام 2030،تهدف الى جعل هذا البلد "متنوع الاقتصاد" و"تحقيق تنمية مستدامة" بالاعتماد على النفط الذي يعد المورد الرئيسي لميزانية البلاد.

وقال نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني في كلمة ان "قرارا اتخذ من سنتين لوضع خطة استراتيجية متكاملة (...) الان هي جاهزة للتنفيذ وامل من الوزارات المعنية تنفيذ هذه الخطة".

وتشمل الاستراتيجية التي تمتد من 2012 حتى 2030، جميع المكونات الرئيسية لقطاعات الطاقة وفي مقدمتها النفط والغاز الطبيعي و الطاقة الكهربائية.

واضاف الشهرستاني انه "بتنفيذ هذه الخطة سيقفز العراق قفرة كبيرة الى الامام".

واكد انه "هذه الخطة ستوفر للعراق حوالى خمس الى ستة تريليون دولار" و"توفر حوالى عشرة ملايين فرصة عمل للعراقيين في صناعات مهمة متطورة" و"تضع العراق على مستوى عالمي في بعض الصناعات الكبيرة خاصة الصناعات البتروكيماوية". واكد "بدأنا بالفعل عن خطة عملية بدأنا بمراحل منها".

وحضر المؤتمر ممثلين عن هيئات دبلوماسية اجنبية و ممثل عن البنك الدولي واخرين عن شركات اجنبية مختلفة.

واكد الشهرستاني ان "العراق سيكون في مجال الطاقة في مقدمة الدول في العالم ويتحول الى بلد متنوع الاقتصاد وتنمية مستدامة" كما "سيرتفع المستوى المعاشي للعراقيين". واشار الى بدء العمل على تنفيذ الخطة على مستوى انتاج النفط.

وسيتطلب تنفيذ برنامج التطوير الذي اوصت به الاستراتيجية توفير رأس مال ونفقات تقدر بنحو 620 مليار دولار.

بالمقابل قال الشهرستاني الأربعاء إنه لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق بين العراق وكردستان بشأن مدفوعات شركات النفط العاملة في الإقليم شبه المستقل رغم اجتماع عقد هذا الأسبوع بين الحكومة المركزية والزعماء الأكراد.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قام بزيارة كردستان الأحد لإجراء محادثات مع المسؤولين الأكراد في خطوة رمزية لانهاء نزاع ممتد منذ فترة طويلة بشأن النفط والأراضي لكن دون إحراز تقدم يذكر.

ويقول إقليم كردستان إن حكومة بغداد مدينة له بأكثر من أربعة تريليونات دينار عراقي (3.5 مليار دولار) لتغطية تكاليف شركات النفط العاملة هناك لكن الحكومة المركزية ترفض تلك العقود وتقول إنها مخالفة للقانون.

وأبلغ الشهرستاني الصحفيين أن الطرفين لم يتوصلا إلى اتفاق وأن الأمر لم يطرح للنقاش خلال الزيارة.

ونزاع المدفوعات جزء من خلافات أوسع بشأن حقوق السيطرة على رابع أكبر احتياطيات نفطية في العالم.

وتقول بغداد إن الحكومة المركزية هي وحدها صاحبة القرار في استغلال النفط لكن إقليم كردستان يقول إن الدستور يعطيه الحق في توقيع عقوده النفطية الخاصة.

وكان خام كردستان ينقل إلى الأسواق العالمية عبر خط أنابيب تسيطر عليه بغداد إلى تركيا لكن الصادرات عبر ذلك المنفذ توقفت العام الماضي بسبب النزاع مع الحكومة المركزية.

من جانبه، قال رئيس هيئة المستشارين في مجلس الوزراء ثامر الغضبان، خلال تقديمه شرح للخطة التي اقرتها الحكومة العراقية ان "الاهداف الاستراتيجية للخطة تتمثل بتلبية الاحتياج المحلي من الطاقة وتحقيق اعلى مستوى من الايرادات الحكومية وتشجيع التنوع الاقتصادي" اضافة الى "تحسين المستوى المعاشي و توفير فرص عمل". وتشكل ايرادات النفط 94 في المئة من عائدات البلاد.

وبلغت واردات العراق من صادرات النفط الخام خلال 2012 حوالى 94.03 مليار دولار ومثلت زيادة تصل الى 13 بالمائة عن العام الذي سبقه.

ويسعى العراق الذي ينتج حاليا 3.2 مليون برميل يوميا، الى انتاج حوالى 12 مليون برميل يوميا في غضون ست سنوات، ما سيجعله ثاني منتج في اوبك.

ويملك العراق ثالث احتياطي من النفط في العالم يقدر بنحو 143 مليار برميل بعد السعودية وايران.