محمد بن راشد يعد بأفضل دورة في تاريخ اكسبو إذا استضافته دبي

مؤشرات تطور مذهلة كافية للفوز

دبي - دعا حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم الى اختيار الامارة لاستضافة المعرض الدولي اكسبو 2020، واعدا بتنظيم افضل دورة في تاريخ هذه التظاهرة العالمية تحت شعار "تواصل العقول وصنع المستقبل"، وذلك في مقالة نشرت في الصحف المحلية الثلاثاء. وتتنافس دبي مع مدينة ساو باولو البرازيلية وييكاتيرينبورغ الروسية وازمير التركية وايوتهايا التايلاندية على الفوز باستضافة المعرض الدولي اكسبو 2020، على ان يتم اختيار المدينة الفائزة في تشرين الثاني/نوفمبر 2013.

وقد توجه الشيخ محمد الذي يشغل ايضا منصبي نائب رئيس دولة الامارات ورئيس وزرائها، الثلاثاء الى فرنسا بالتزامن مع انعقاد اجتماع "المكتب الدولي للمعارض" في باريس لبحث تقارير مبعوثيه عن المدن المرشحة.

وقال الشيخ محمد في مقالته ان الامارات باتت اليوم "نموذجا لتعايش الثقافات ومركزا رئيسيا عالميا يربط بين جهات العالم الاربع"، فيما "تضاعف ناتجنا الاجمالي اكثر من 190 مرة خلال 40 سنة فقط وانتقلنا من دولة لا تمتلك أية جامعة لدولة تضم أكثر من 70 جامعة ومن دولة تضم موانئ صغيرة للغوص والصيد لدولة تتعامل موانئها مع أكثر من 100 حاوية في كل دقيقة ويمر عبر مطاراتها أكثر من 80 مليون مسافر سنويا".

كما ذكر ان الامارات التي "لم تكن تعرف التنظيمات الحكومية الحديثة" باتت "دولة تتبوأ المركز الأول على مستوى العالم في الكفاءة الحكومية وفق تقرير المعهد الدولي للتنمية الإدارية في سويسرا".

واذ شدد على تعايش المواطنين والوافدين بسلام وتفاعل في دبي، قال ان الامارة تريد استضافة اكسبو 2020 تحت شعار "تواصل العقول وصنع المستقبل"، على ان يستضيف المعرض طوال ستة اشهر "أكثر من 25 مليون إنسان.. ليروا افضل ما توصل له العقل البشري عبر مختلف أعراقه وثقافاته كافة".

وقال الشيخ محمد "نريد أيضا أن نجمع أفضل عقول العالم لتطرح حلولا جديدة لتحديات عالمية لن نستطيع التعامل معها كدول متفرقة وكعقول منفردة" مثل مشاكل استدامة الطاقة والمياه.

ويملك "معرض إكسبو الدولي" تاريخا تليدا، بدأ منذ "معرض لندن العظيم" عام 1851 ووصولا إلى "معرض إكسبو شنغهاي الدولي 2010".

وقد واصل المعرض الدولي تقاليد الإبداع والابتكار التي تركت بصماتها واضحة حتى يومنا هذا في مختلف المجالات الثقافية والتكنولوجية والمعمارية.

ومن أبرز عناصر الإرث العريق للمعرض "برج إيفل" الشهير الذي تم تشييده ليكون بمثابة مدخل إلى "معرض إكسبو 1889" الذي استضافته العاصمة الفرنسية باريس.

وأقيمت الدورة العالمية الأولى لـ "معرض إكسبو الدولي" في الولايات المتحدة الأميركية عام 1876، وقد شهد آنذاك عرض أول جهاز هاتف، وأول آلة كاتبة تجارية، فضلاً عن صلصة طماطم هاينز.

وبدوره شهد "معرض إكسبو الدولي"، الذي أقيم في باريس عام 1900، حضور نحو 50 مليون شخص.

وقد سلطت تلك الدورة الضوء على ابتكارات عديدة منها السلالم الكهربائية، ومحركات الديزل، وعجلات الملاهي العملاقة، والأفلام الناطقة. كما اشتهر المعرض أيضاً بإطلاق الدورة الثانية للألعاب الأولمبية.

واحتفل "معرض إكسبو الدولي 1915" في سان فرانسيسكو بافتتاح قناة بنما، وأتاح للمدينة فرصة التعافي من آثار الزلزال المدمّر الذي ضربها عام 1906.

وتم عرض النماذج الأولى للهواتف النقالة في "معرض إكسبو الدولي 1970" في مدينة أوساكا اليابانية؛ غير أن محور الاهتمام الأبرز في المعرض تمثل بعرض صخرة قمرية كبيرة في جناح الولايات المتحدة الأمريكية كان قد أحضرها رواد فضاء مركبة "أبولو 12" الى الأرض في عام 1969.

وتناول "معرض إكسبو الدولي 1986" في مدينة فانكوفر الكندية موضوع النقل والمواصلات مسلطا الضوء على نظام القطار الكهربائي، والقطار المعلّق، وقوارب الجندول، والتاكسي المائي.

وفي حال فاز الملف الإماراتي، فستكون هذه المرة الأولى التي تتم فيها استضافة "معرض إكسبو الدولي" في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا (ميناسا).

وبحسب الشيخ محمد، فان الامارات ودبي تود توجيه ثلاث رسائل من خلال استضافة المعرض: رسالة اولى للعالم هي ان "منطقة الشرق الأوسط ليست منطقة توترات ونزاعات وحروب"، وثانية لأبناء المنطقة هي انه "اذا كان تواصل الثقافات المختلفة يبني مستقبلا أفضل فكيف بتواصل أبناء الثقافة الواحدة والدين الواحد واللغة الواحدة".

والرسالة الثالثة هي لحكومات 166 دولة ستصوت على منح حق استضافة المعرض في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وهي "نحن جاهزون لاستقبال العالم في 2020 ونحن قادرون على تنظيم أفضل دورة في تاريخ هذا التجمع الثقافي العالمي وتستحق هذه المنطقة التي تضم أقدم الحضارات وهي مهبط الديانات والوعاء التاريخي لمختلف الثقافات أن تحظى بتنظيم هذا المعرض العالمي الرائع".