الاعلانات التلفزيونية تشيع جنازة صحة الاطفال

ماكولات الشارع في قفص الاتهام

واشنطن - كشفت دراسة علمية حديثة أشرف عليها باحثون من جامعة بالولايات المتحدة الأميركية أن مشاهدة الآباء والأمهات للإعلانات التلفزيونية والعروض الترويجية المتعلقة بالطعام بكثافة، له تأثيرات سلبية خطيرة على أطفالهم الصغار، حيث يجعل الأبوان غالباً يقبلون على شراء الوجبات الجاهزة والأطعمة السريعة بدلاً من إعداد وطهي الطعام الصحي بالمنزل، وهو ما يعرض صحة أطفالهم لمخاطر السكري وامراض القلب.

وأسئلة كثيرة باتت تؤرق الأطباء والباحثين في علوم التغذية، والذين يؤكد معظمهم أن للتغذية دور كبير في الأمراض التي تصيب الجيل الحالي من البشر والذي أدمن الوجبات السريعة الغنية بالهرمونات والدهون، وابتعد عن الأغذية الغنية بالخضراوات والألياف.

وأضاف الباحثون أن إسراف الأطفال الصغار في تناول الأطعمة السريعة مثل الهمبرغر والسويسي والبيتزا يعرض صحتهم للخطر، حيث يرفع من مستويات الدهون وخاصة الكولسترول ويرفع من مستوى الملح بالدم وهو ما يعرضهم للسمنة في المستقبل، لافتين إلى ضرورة الحد من مشاهدة تلك الإعلانات.

وأكدت دراستان أوروبيتان ان برامج التخسيس يمكن ان تساعد الاطفال حتى صغيري السن منهم على أنقاص أوزانهم وأوصتا بالبدء في وقت مبكر لان ذلك يزيد من فرص نجاح البرنامج.

والوزن الزائد لدى الاطفال عادة ما يبقى معهم في الكبر وهو مرتبط بكثير من الامراض منها مشاكل القلب والسكري ومشاكل صحية أخرى.

وفي تقرير آخر من السويد قال باحثون ان الاطفال الذين يعانون من زيادة في الوزن او من مرض السمنة وهم في العاشرة او أقل هم على الارجح أبطأ في استعادة الوزن من البالغين الذين يلتزمون بنفس برامج التخسيس السلوكية.

وذكرت تافيراس ان هناك أدلة متزايدة على ان الاهتمام بالاطفال الصغار يمكن ان يكون وسيلة مبشرة بالقضاء على وباء انتشار مرض السمنة عالميا. وطبقا لمراكز مكافة الامراض والوقاية منها كان أكثر من ثلث الشبان الاميركيين عام 2008 يعانون اما من زيادة الوزن او السمنة.

وحذرت مجموعة بارزة من الكتاب والخبراء الدوليين من أن الاطفال تتسمم أفكارهم "بثقافة المأكولات السريعة" التي تعتمد على ألعاب الكمبيوتر والتعليم الذي تزيد فيه المنافسة بشكل مبالغ فيه بالاضافة الى الوجبات السريعة طبعا.