ايران تغلق حدودها مع العراق بعد مقتل زوارها بالمراقد الدينية

الامن العراقي في سبات... وايران تتحرك متاخرة

طهران - أعلن مسؤول أمني إيراني إغلاق معبر حدودي مع العراق بعد استهداف زوار إيرانيين قبل يومين في العراق.

وقتل عشرة زوار ايرانيين واصيب ثلاثون اخرون بينهم عشر نساء بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدفت الجمعة حافلة قرب بعقوبة شمال شرق بغداد، حسبما افادت مصادر امنية وطبية.

ويرى خبراء ان حكومة نجاد قامت بهذا الاجراء البديهي والمتاخر لامتصاص غضب الشارع الايراني الذي اصبحت زيارته للمراقد الدينية في بغداد بمثابة اللغم القابل للانفجار في أي لحظة، واعتبر المراقبون ان طهران تخشى على مصالحها السياسية والاقتصادية والطائفية مع حليفتها وتتجنب الدخول معها في مواجهة مباشرة جراء مقتل مواطنيها او تتحاشى تشديد اللهجة معها غير عابئة بموت ابناء شعبها وهو ما يؤكد صحة ما يروج عنها بانها حكومة تعادي الكل من اجل نيتها التوسعية وتقف صاغرة امام حلفائها حتى وان اضروا بها.

وتحدثت حصيلة سابقة عن مقتل ستة وجرح 23 في الانفجار ذاته.

وقال ضابط برتبة مقدم في شرطة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) لوكالة فرانس برس ان "عشرة اشخاص قتلوا واصيب ثلاثون بينهم عشر نساء بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدف حافلة تقل زوارا ايرانيين".

واضاف ان "جميع القتلى والجرحى زوار ايرانيون كانوا في طريقهم الى مدينة النجف" جنوب بغداد.

ووقع الهجوم حوالى منتصف النهار في منطقة الهارونية وسط ناحية المقدادية (80 كلم شمال شرق بغداد)، وفقا للمصدر.

واكد طبيب في مستشفى بعقوبة العام تلقي جثث عشرة اشخاص ومعالجة ثلاثين اخرين اصيبوا في الانفجار.

وتتعرض حافلات الزوار الايرانيين لهجمات متكررة لدى دخولهم العراق لزيارة العتبات المقدسة.

ونقلت قناة "العالم" الإيرانية الأحد عن مدير الشؤون الأمنية بمحافظة كرمانشاه غرب إيران شهريار حيدري القول إن معبر خسروي الحدودي مع العراق أغلق منذ السبت وحتى إشعار آخر وذلك بعد استهداف قوافل الزوار الإيرانيين في العراق.

وأكد المسؤول الايراني على "مسؤولية الحكومة العراقية في الحفاظ على أرواح الزوار وضرورة العمل على الحد من تكرار مثل هذه الأحداث المؤلمة".

وتابع حيدري أن "المشاورات مع الجانب العراقي بشأن توفير الأمن للزوار الإيرانيين جارية على قدم وساق، وإذا تم التوصل إلى نتيجة سيتم فتح المعبر".

ويرى خبراء ومراقبون ان معالجة الازمات السياسية التي تعصف بالعراق منذ الانسحاب العسكري الاميركي نهاية 2011، هي الطريق الوحيد للحد من العنف المتصاعد الذي بات يضع البلاد على حافة حرب طائفية جديدة.

واستعادت اعداد ضحايا العنف في العراق خلال ايار/مايو معدلات سنوات النزاع الطائفي، حيث لم تفلح الاجراءات والتغييرات الامنية في مواجهة هذه الهجمة الدامية التي باتت تخلف كل يوم اكثر من 30 قتيلا.

واظهرت ارقام بعثة الامم المتحدة التي نشرت السبت ان 1045 عراقيا قتلوا في اعمال عنف متفرقة في البلاد خلال شهر ايار/مايو، في حين اشارت حصيلة وزارات الدفاع والصحة والداخلية الى مقتل 630 شخصا.

ونوّهت وزارة الخارجية الإيرانية، بمسؤولية الحكومة العراقية في تأمين الامن والحفاظ على ارواح زوار العتبات المقدسة في هذا البلد، وطالبت من حكومة المالكي حليفتها الاستراتيجية الدائمة وشريكتها في المصالح باتخاذ تدابير اكثر حزماً، للحفاظ على ارواح الزوار الإيرانيين.