الكويت تخشى على رفاهها الاجتماعي

'قرارات المسؤولين بمنزلة الطامة الكبرى'

الكويت ـ قالت مصادر حكومية كويتية ان خطة التنمية في الكويت للسنة الرابعة 2013/2014 اظهرت تراجع المؤشرات التنموية بشكل "مقلق للغاية".

ونقلت صحيفة "القبس" الكويتية عن مصادر لم تسمها أن أبرز تراجع يظهر على مستوى كفاءة الأداء الحكومي وضعف الالتزام بقوانين البلاد بشكل عام.

وحذرت نفس المصادر من ان المحاباة في قرارات المسؤولين كانت بمنزلة الطامة الكبرى، حيث تراجعت الكويت عالميا من المركز 61 عام 2009 الى الـ99 عام 2012.

وقال تقرير المجلس الأعلى للتخطيط في الكويت مؤخرا إن الوضع التنموي في البلاد اصبح على صورة غير صحية.

وكشف التقرير ان الكويت تمر بمرحلة ضعف وقصور في جوانب حكومية كبيرة بسب عدم كفاءة الاداء لراهن، مضيفا ان البيروقراطية الحكومية والفساد وعدم استقرار السياسات والقوى العاملة غير المؤهلة والبنية التحتية غير الكافية وعادات العمل السيئة اكبر المعوقات التي تحول دون ممارسة الاعمال وتحقيق الانجاز الحكومي بالشكل المطلوب.

وأرجع التقرير تراجع الاداء الحكومي إلى ثلاثة عوامل تمثلت في الروتين الحكومي والقيود والقوانين القديمة التي باتت تؤثر سلبا في بيئة ممارسة الاعمال ما يشكل عائقا امام تحول الكويت الى مركز مالي وتجاري فضلا عن عدم الاستقرار الحكومي الذي يمثل نقطة مهمة على صعيد المعوقات.

وقال إن ظهور معوق عدم استقرار السياسات، وكذلك عدم الاستقرار الحكومي، يشيران الى اهمية العمل على استقرار وثبات التوجهات الحكومية والالتزام الحكومي في العملية التنموية المؤثرة بشكل مباشر على استقرار السياسات الاقتصادية والعامة لتنمية القطاع الخاص واستقطاب الاستثمارات الخاصة المحلية والأجنبية.

كما تراجع ترتيب الكويت على مؤشر الرخاء في الفترة نفسها من 31 الى 38، وتراجعت ثقة الجمهور بالسياسيين من 39 الى 53، والهدر في الانفاق الحكومي من 82 إلى 100 في الترتيب بين الدول.

واكد التقرير ان الكويت احتلت المرتبة 63 عالميا في مؤشر التنمية البشرية الذي يشمل ثلاثة ابعاد لقياس التنمية البشرية وهي الصحة والتعليم والدخل القومي للفرد.

اما الاداء البيئي، فقد اظهر ان الكويت ضمن حزمة اضعف الدول، واشارت المصادر الى ان تراجع الابتكار وتعقد الاعمال اديا الى تراجع في مؤشر التنافسية للكويت.

احتلت الكويت في ما يتعلق بالجوانب البيئية مركزا متأخرا عالميا وعربيا وخليجيا في المؤشر البيئي فب التقرير الذ نشره في مايو/ايار المجلس الكويتي الأعلى للتخطيط، حيث جاءت في المرتبة 126 من بين 132 دولة عالميا، واحتلت المركز 14 من اصل 16 دولة عربية، في حين تصدرت الامارات المرتبة الاولى خليجيا على هذا المؤشر.

ويرجع السبب الى تراجع دولة الكويت على مؤشر الاداء البيئي، للارتفاع في تلوث الهواء الخارجي بسبب الغازات السامة المنبعثة في الهواء.

كما نقلت الصحيفة الكويتية عن المصادر الحكومية إشارتها إلى الانكماش الكبير في دور القطاع الخاص وارتفاع نسبة البطالة من %4.7 الى %5، بينهم عدد لا باس به من المتعلمين.

وشكت المصادر الكويتية من تراجع الشفافية والنزاهة في الإمارة الخليجية. ويعزى سبب تراجع الكويت الحاد في مؤشر الشفافية من 54 عالميا إلى 66 إلى ما أثير بشأن قضية الإيداعات المليونية التي اتهم فيها عدد من نواب مجلس الأمة 2009، وما أثير بشأن التحويلات الخارجية المليونية وغياب الشفافية في مجريات صفقة الداو وتغريم الكويت 2.16 مليار دولار نظير التراجع عن صفقة "كي داو" وعدم محاسبة المتسبب في خسائر الكويت الفادحة.

غير أن المصادر الحكومية الكويتية أكدت في المقابل أن المؤشر الوحيد الذي حقق تقدما هو استقلالية القضاء.

وأحرزت الكويت تقدما مهما في المؤشر العام لاستقلالية القضاء بين الدول ليصبح ترتيبها 36 عام 2012/ 2013 بدلا من 48 عام 2009 /2010 .