الحرف التقليدية في مصر تقاوم من أجل البقاء

أشياء عن مصر لا ترى في مكان آخر

القاهرة ـ افتتح الأحد بوكالة الغوري في القاهرة المهرجان السنوي السابع للحرف التقليدية والتراثية تحت رعاية قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة المصرية.

ويتضمن المهرجان عرضا على الطبيعة لمختلف الحرف اليدوية التقليدية المصرية ومنها تشكيل الفخّار والنقش على المعادن وتطعيم الخشب بالصدف.

ويشارك في المهرجان أحمد ياسين عبد الخالق أحد شيوخ حرفة تشكل الفخار.

وقال عبد الخالق "الحرف اليدوية كلها أصبحت حرفا نادرة.. فكون أننا نحافظ عليها ونسلمها لأجيال فهذا شيء رائع جدا."

وحضر افتتاح المهرجان جمهور غفير من المصريين وبعض السياح الأجانب الذين يزورون مصر حاليا.

وقالت أميركية تدعى مادلين وادا "أنا معجبة بهذه الأنشطة التي تسلط الضوء على الثقافة المصرية والتي تلاقي إعجاب الأجانب أثناء وجودهم هنا حيث يرون أشياء عن مصر لا يستطيعون رؤيتها في أي مكان آخر."

ويضم المهرجان منتجات الخيامية أو قماش الخيام الذي يحاك يدويا بأشكال التطريز العربية التقليدية وأشغال الأرابيسك الخشبية الدقيقة وأواني الخزف المصنوعة يدويا والعديد من منتجات الحرف التي باتت مهددة بالاندثار في عصر التقدم التكنولوجي.

وتعمل جمعية أصالة لرعاية الفنون التراثية والمعاصرة منذ تأسيسها على إحياء الحرف التقليدية القديمة من الزوال.

وقال عاطف عبد الغني من جمعية أصالة "ففعلا بدأت الحرف التقليدية تندثر وبدأ شيوخ الحرف يهجرونها إلى بعض الحرف الأخرى، ولذلك قام الدكتور عز الدين نجيب الذي هو رئيس الجمعية منذ سنة 1994 باستقدام الحرفيين وشيوخ الحرف ويعلمهم كيف يكونون كوادر جدد في سياق محاولته لإحياء التراث عن طريق الأجيال الجديدة."

ويهدف مهرجان الحرف التقليدية والتراثية إلى تشجيع المصريين على الاهتمام بهذا الجانب المهم من تراثهم.

وذكرت ناهد رستم رئيسة الإدارة المركزية لمراكز الإنتاج الفني ورئيسة قطاع الفنون التشكيلية المشرفة على المهرجان أن بعض المصريين لا يقدرون قيمة تراثهم بل إن بعضهم يذهب إلى حد تشويه الآثار.

وقالت "أتمنى أن كل مصري يحتذي بهذا الصيني الذي اعترف بأنه أخل بأثر قيم واعتدى عليه بعد أن كتب كلمة ليست في مكانها الطبيعي بالنسبة للأثر المصري ومن ثمة اعتذر عن فعلته...".

وكانت ناهد رستم تشير إلى واقعة في مدينة الأقصر بجنوب مصر حيث حفر سائح صيني عمره 15 سنه اسمه على لوحة أثرية عمرها 3000 سنة لكنه قدم اعتذارا عن ذلك في وقت لاحق.

وتضمن حفل افتتاح المهرجان بوكالة الغوري في قلب القاهرة الفاطمية عرضا لأزياء النساء التقليدية المطرزة بأشكال مختلفة.