'عالم ليس لنا' يسافر بجراح اللاجئين الفلسطينيين الى ادنبرة

حلم العودة الى الوطن بعيد المنال

القدس - يعرض فيلم عن حياة عائلة تعيش في مخيم للاجئين الفلسطينيين واخر عن طقوس جماعة روسية عرقية الى جانب 146 فيلما اخر في نسخة هذا العام من مهرجان ادنبرة السينمائي الدولي الذي سيقام في العاصمة الاسكتلندية.

ويعرض فيلم "عالم ليس لنا"، للمخرج الفلسطيني الدنماركي مهدي فليفل، حياة الفلسطينيين اليومية في مخيَّم للاجئين في جنوب لبنان. والفيلم حاز على "جائزة السلام" في مهرجان برلين السينمائي "برليناليه" لعام 2013.

وقام المخرج الفلسطيني الدنماركي مهدي فليفل من أجل إخراج فيلمه الوثائقي "عالم ليس لنا" بعدة زيارات في فترة زمنية تمتد لأعوام إلى مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان، حيث لا يزال أفراد أسرته وأصدقاؤه يعيشون.

ويعرض فليفل في فيلمه الاحباط واليأس في هذا المخيَّم الذي نشأ عام 1948 كمخيَّم مؤقت، وفي يومنا هذا بات يعيش فيه نحو 70 ألف شخص على مساحة لا تتجاوز كيلومتر مربع، محاصر من قبل الجيش اللبناني.

في فيلمه "عالم ليس لنا" قام فليفل، بتوثيق حياة ثلاثة أجيال في مخيَّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان - وهو مخيم لا يزال سكَّانه الذين يبلغ عددهم أكثر من 70 ألف نسمة يحلمون بالعودة إلى ديارهم منذ أكثر من ستين عامًا.

يتخلل هذا الفيلم كثير من الفكاهة والتفكير بالذات والموسيقى، بالإضافة إلى حُمَّى كأس العالم التي تجتاح جميع الأطفال والشباب في المخيَّم كل أربعة أعوام. ويبيِّن كذلك أنَّ اللاجئين لا يزالون موجودين، حتى وإن كانوا قد اختفوا من العناوين الرئيسية للأخبار.

وعن مظاهر التمييز ضدّ اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يقول فليفل في لقاء صحفي معه "لا يحقّ لهم على سبيل المثال ممارسة اثنين وسبعين مهنة، مثل الطب والمحاماة أو العمل في الوظائف الرسمية. لا المسيحيون ولا الدروز يريدون منحهم الجنسية اللبنانية. فبهذا الشكل فقط يمكن إبقاء هذه الشريحة الكبيرة من السكَّان السُّنَّة خارج اللعبة السياسية في لبنان".

واضاف "لذلك يقول اللبنانيون إنَّهم يريدون مساعدتهم في الحفاظ على حقِّهم في العودة إلى وطنهم، من خلال عدم تجنيسهم، حتى لا يندمجوا في لبنان وينسوا العودة".

ووعد المهرجان الأربعاء بتقديم برنامج شامل من الافلام الطويلة من 53 دولة خلال فترة المهرجان التي تستمر 12 يوما والذي من المقرر ان يبدأ في 19 من يونيو/حزيران.

وقال الناقد السينمائي والمؤلف والمحاضر الأمريكي كريس فوجي وارا والذي كان مديرا فنيا العام الماضي بعدما اوشك المهرجان على الانهيار في عام 2011 ان المهرجان يظل كخزانة عرض التحف بالنسبة للسينما البريطانية.

وقال "انه ايضا واحد من المهرجانات السينمائية الدولية التي يطمح اليها صانعو الافلام الناشئون من جميع انحاء العالم لعرض افلامهم".

وتضم المنافسة الدولية هذا العام عروضا متنوعة حيث يعرض فيلم"شاكر السمين" وهو حكاية رمزية لما يشبه الحلم لمحمد شيرفاني وتم تصويره في طهران وفيلم "زوجات سماويات من مرج ماري" لأليكسي فيدورتشينكو عن طقوس وتقاليد جماعة عرقية روسية.