اللبنانيون يتّجهون لإبقاء البرلمان الحالي سنة ونصفا إضافيين

التمديد أهون الشرور

قال مسؤولون لبنانيون الاربعاء ان مجلس النواب سيعقد جلسة الجمعة القادم لإقرار التمديد للبرلمان الحالي لما يتراوح بين سنة ونصف السنة تقريبا بعد تعذر إجراء الانتخابات المقررة في 16 يونيو/حزيران المقبل، بسبب الاوضاع الامنية الهشة وعدم اتفاق الاطراف السياسية المتصارعة على قانون انتخاب جديد.

ووزعت دوائر مجلس النواب الاربعاء نص دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى عقد جلسة عامة الجمعة المقبل لمناقشة اقتراح قانون التمديد.

وقال بري امام مجموعة من النواب كما نقل عنه زواره "ان الوضع الأمني الاستثنائي القاهر هو السبب الاساسي للتمديد للمجلس خصوصا ان ما نشهده على هذا الصعيد لا يتيح الحرية لا للمرشح ولا للناخب وبالتالي لا يسمح بإجراء انتخابات نيابية سليمة في البلاد."

وقال النائب ميشال موسى عضو كتلة التنمية والتحرير برئاسة بري عقب لقائه رئيس البرلمان مع مجموعة من النواب "الجلسة الجمعة.. هناك بند وحيد وهو التمديد لمجلس النواب.. طبعا سيكون هناك نقاش وسيكون هناك تركيز على الاسباب الموجبة لطرح التمديد.. حكي بالكثير من التواريخ من سنتين الى سنة الى ثلاثة اشهر واربعة اشهر وكان هناك توجه.. الى سنة وخمسة اشهر."

وكانت الحكومة اللبنانية المستقيلة قد حددت السادس عشر من يونيو حزيران المقبل موعدا للانتخابات النيابية وفق القانون النافذ وسط شكوك في اجرائها بسبب معارضة غالبية القوى السياسية وانعكاسات النزاع السوري على البلاد.

وشهد لبنان سلسلة من اعمال العنف بسبب النزاع في سوريا وخصوصا في مدينة طرابلس الشمالية التي سقط فيها 29 قتيلا وعشرات الجرحى.

وقسمت الحرب الاهلية في سوريا لبنان حيث يؤيد غالبية الشيعة الرئيس السوري بشار الاسد ويؤيد كثير من السنة معارضيه وهو ما يزيد الضغوط على الجيش اللبناني لاحتواء التوتر الطائفي في البلاد.

وقتل ثلاثة عناصر للجيش اللبناني يوم الثلاثاء في سهل البقاع الشرقي بعدما اقدم مسلحون على اطلاق النار عليهم ولاذوا بالفرار نحو الحدود السورية.

وفي العاصمة بيروت سقط صاروخان على معقل حزب الله في الضاحية الجنوبية الاحد الماضي بعد خطاب للأمين العام لجماعة حزب الله حسن نصر الله تعهد فيه بالقتال مع الأسد حتى النصر.

ويمتد العنف في سوريا الذي أودى بحياة أكثر من 80 الف شخص في 26 شهرا الى الأراضي اللبنانية بوتيرة متسارعة تبعث على القلق على مصير لبنان الذي فقد ما بين مئة الف و150 الف شخص في حربه الأهلية التي استمرت من عام 1975 الى عام 1990.

ويقاتل حزب الله إلى جانب قوات الاسد لطرد مقاتلي المعارضة من بلدة القصير السورية الحدودية بينما تسلل كثير من المسلحين السنة المؤيدين للمعارضة عبر الحدود للانضمام الى الانتفاضة.

وقال النائب المسيحي انطوان زهرا للصحفيين ان الاجواء تشير الى موافقة كل الاطراف باستثناء كتلة الزعيم المسيحي المتحالف مع حزب الله ميشال عون على التمديد الذي يبقى بيد الهيئة العامة لمجلس النواب" متوقعا ان "مداه سيكون اكثر من سنة واقل من سنتين".