الجيش الحر يهدد بقصف 'ما بعد الضاحية الجنوبية'

معركة القصير تحدد مستقبل الصراع في سوريا

دمشق - هدد "لواء التوحيد" الإسلامي التابع للجيش السوري الحر بنقل المعركة إلى لبنان رداً على مشاركة حزب الله في معارك القصير، فيما ارسل الحزب اللبناني وقوات الحرس الجمهوري السوري تعزيزات الى مدينة القصير الاستراتيجية في محاولة للسيطرة على آخر معاقل المقاتلين المعارضين فيها.

وقال عبد الجبار العكيدي قائد "لواء التوحيد" و"المجلس العسكري الثوري في حلب" في فيديو نشر على موقع "يوتيوب"، إنه سيقوم "باستهداف مقرات الحزب وشبيحته أينما وجدت على الأراضي اللبنانية والسورية، ردا على تورط بدماء أهلنا المحاصرين بالقصير واحتلال أراضينا".

وطالب الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني بكافة طوائفه بلجم "عصابات هذا الحزب المجرم وإلاّ سنضطر إلى تحويل المعركة إلى الأراضي اللبنانية وستطال صواريخنا المتطورة إلى ما بعد الضاحية الجنوبية".

ووجه الأوامر إلى "كافة الثوار في سوريا بضرب عصابات وشبيحة حزب الله في كافة القرى الشيعية وأخص بذلك ثوار حلب الأبطال بدكّ معاقله في بلدتي نبّل والزهراء وذلك رداً على اعتداءاته الوحشية المتكررة على شعبنا وأهلنا".

وكان رئيس هيئة الأركان العامة في "الجيش الحر" اللواء سليم إدريس أمهل الثلاثاء الرئيس اللبناني ميشيل سليمان، وأمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي، وأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون 24 ساعة لإخراج عناصر حزب الله من الأراضي السورية.

وحذر إدريس، من أن "الجيش الحر" سيلاحق مليشيات حزب الله حيثما حلت.

من جانب آخر، ارسل حزب الله اللبناني وقوات الحرس الجمهوري السوري تعزيزات الى مدينة القصير، في محاولة للسيطرة على آخر معاقل المقاتلين المعارضين فيها، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاربعاء.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان "تعزيزات من حزب الله وقوات المهام الخاصة في الحرس الجمهوري السوري ارسلت الى القصير"، موضحا ان هذه القوات، كما عناصر الحزب الحليف لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، مدربة على خوض حرب الشوارع.

واشار الى ان "الاستعدادات تظهر انهم يحضرون عملية على نطاق واسع".

وكان مصدر مقرب من الحزب افاد السبت ان عناصره والقوات السورية باتوا يسيطرون على 80 بالمئة من المدينة الاستراتيجية الواقعة في محافظة حمص (وسط).

وصباح اليوم، افاد المرصد عن "تعرض مدينة القصير للقصف بالطيران الحربي الذي نفذ ما لا يقل عن خمس غارات جوية". واوضح عبد الرحمن ان "الغارات تركزت على شمال المدينة وغربها" حيث يتحصن المقاتلون المعارضون.

واضاف "رغم القوة النارية (للقوات النظامية وحزب الله)، يبدي المقاتلون مقاومة شرسة".

واشار عبد الرحمن الى ان "مقاتلين لبنانيين سنة" يشاركون في المعارك الى جانب مقاتلي المعارضة السورية، معتبرا ان ما يجري في المدينة "يأخذ طابعا مذهبيا اكثر فأكثر".

وتعد مدينة القصير نقطة استراتيجية في وسط سوريا لكونها صلة وصل اساسية بين دمشق والساحل السوري، واحد آخر معاقل المعارضين في حمص، وتقع على مقربة من الحدود اللبنانية.

وراى عبد الرحمن أن سقوط القصير في يد النظام سيشكل ضربة قاسية للمقاتلين المعارضين "لان الحدود اللبنانية التي يستخدمونها لتمرير السلاح، ستصبح مغلقة في وجههم".

واضاف "لو لم تكن القصير استراتيجية، لما كان المقاتلون استماتوا في الدفاع عنها، ولما كان النظام وحزب الله دفعا بكل ثقلهما للسيطرة عليها".

وشدد على ان "سقوط القصير يعني ايضا ضربة قوية لمعنويات المقاتلين المعارضين" الذين يواجهون القوات النظامية في النزاع المستمر لاكثر من عامين.