'اضربها' حملة غضب على عنف الرجال

لا.. لا تضربها

تناقل مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك وتويتر، تعليقات حول حملة جديدة موجهة للرجال بعنوان "اضربها" تقوم على مشاركة الشباب (إناث وذكور)، يحملون لافتات تحمل عنوان الحملة "اضربها" ليعبروا فيها عن غضبهم من الرجل الذي يضرب المرأة ويساهمون في التوعية لمناهضة العنف ضد المرأة.

وتعاني المرأة في الوطن العربي من جميع أفعال العنف، التي تأخذ شكل الضرب والصفع والتكبيل، في حين يعتبر العنف النفسي امتدادا لأشكال العنف الأخرى، إذ أن كل امرأة تعرضت للضرب، واستغلت جنسيا أو جسديا، لا بد أن تكون في حالة عدم توازن نفسي.

وتفيد نتائج عديد الدراسات العربية حول "العنف ضد الزوجة"، أن الأسباب الاقتصادية أو الفقر، هي من أهم الأسباب في المجتمع العربي، حيث يسهم بما نسبته 45.6 في المئة ثم يليه الأسباب الاجتماعية المتمثلة بالخلافات الزوجية، ومستويات التفاعل بين الزوجين، إضافة إلى انخفاض المستويات التعليمية لدى الزوجين.

وامام الوعي المتزايد بخطورة هذه الظاهرة تنوعت صفحات الفيسبوك التي تداولت هذا الموضوع، منها صفحة (انتفاضة المرأة في العالم العربي) التي تعددت فيها تعليقات المستخدمين، كما تداول المستخدمون أيضا على صفحة (حقي كرامتي).

وتطالب هذه الحملات بوقف هذه الظاهرة، معتبرة أن حماية المرأة من العنف واجب إنساني وشرعي، وهو مسؤولية الدولة والمجتمع، وذلك من خلال إلغاء كل أشكال التمييز ضد المرأة، وتوفير الحماية القانونية لها.

ونشرت صفحة "حقي كرامتي ــ دعوة للتضامن مع حقوق المرأة السعودية" عشرات الصور، لتعبّر عن تكاتف شباب وشابات في رفض العنف، بشكل يضعهم في مواجهة مباشرة مع المؤسسة الدينية.

وتهدف هذه الحملة الى تقليل من العنف الجسدي ضد المرأة، حيث تمثلت بحمل عدد من المشاركين لصور كتبت عليها ألفاظ متداولة بشكل كبير في مجتمعاتنا.

وكتب الناشطون على الصور المنشورة على الصفحة السعودية، شعارات عديدة، منها لشاب يحمل سكيناً في الصورة "أذبح نفسي لو فكّرت أمدّ إيدي عليك". ويكتب آخر "اضربها عشانك محتاج علاج نفسي".

وجاءت معظم الشعارات التي نشرت على الصفحة على لسان رجال "إذا ضربك اضربيه بالجزمة"، و"عقالك فراسك وليس في يدك"، و"اضربيه هو حلالك".

في المقابل، حملت شابة لافتة كتب عليها "مين الرجال اللي ح يلمسني؟"، وقالت أخرى "إنت زوجها مو جلادها"، وأضافت ثالثة "تتشاطر على من؟ إنّ كيدهنّ لعظيم".

وأوضحت جمعية الامم المتحدة في تقاريرها أن النساء والفتيات يعانين من العنف على نحو غير متناسب، سواء في زمن السلم أم في أوقات الحرب، وعلى يد الدولة والمجتمع والعائلة.

بالمقابل تفشت ظاهرة أخرى في الوطن العربي تتمثل في ضرب الزوجات لأزواجهن في المجتمعات المدنية بشكل اكثر منه في القرى والارياف.

وتعتبر هذه الظاهرة آخر الخطوط الحمراء في المجتمع الشرقي طالما يصر الجانبان على كتمان الأمر وعدم معالجته، وطالما يستمر الجانبان في تجاهل تبعات المشكلة المستقبلية بسبب الخوف من الفضيحة وانكشاف السر والتعرض للسخرية والتهكم من كثير من الناس.

اعداد: لطيف جابالله