الإمارات تندد بـ'تدخل حزب الله السافر' في سوريا

تأجيج البعد الطائفي يقلق الجميع

أبوظبي - ندد وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية انور قرقاش الثلاثاء بـ"التدخل السافر" لحزب الله الشيعي اللبناني في سوريا حيث يقاتل الى جانب قوات النظام، محذرا من ان ذلك يؤجج التوترات الطائفية في المنطقة.

ويأتي تنديد وزير الدولة الإماراتي مباشرة بعيد إقدام البحرين على منع جمعياتها السياسية من اجراء اي اتصال بجماعة حزب الله اللبنانية ووصف وزير خارجيتها الشيخ خالد بن حمد آل خليفة أمين عام الحزب اللبناني الشيعي حسن نصر الله بأنه "إرهابي".

وقال قرقاش في مؤتمر صحافي مشترك مع الوزير البريطاني لشؤون الشرق الاوسط اليستير بورت "هناك قلق من اعلان حزب الله السافر التدخل في سوريا".

وقال ان خطاب امين عام حزب الله حسن نصرالله الاخير الذي يؤكد مشاركة الحزب في المعارك "كشف القناع الحقيقي لحزب الله الذي دائما يصور نفسه بأن هدفه الرئيسي هو الدفاع عن الأراضي اللبنانية وانما تبين ان سلاحه هو سلاح طائفي وسلاح موجه للداخل سواء كان لبنان او سوريا".

واضاف ان موقف حزب الله "له انعكاسات سلبية جدا تطيل امد الصراع وتزج بلبنان في الصراع والوضع اللبناني لا يتحمل هذه المغامرات ويؤجج البعد الطائفي البشع في المنطقة".

وقال "نعتقد ان على روسيا استخدام نفوذها لدى النظام (السوري) لإقناعه بالتفاوض من اجل انهاء النزاع وليس لإطالة امده".

وقال قرقاش "ندرك اننا نتجه الى حقل الغام، لكن الحل السياسي المبني على انتقال واضح للسلطة هو الوحيد الذي يستطيع ان ينقذ سوريا".

وردا على سؤال حول الخلافات التي تحول دون توصل المعارضة السورية الى قيادة موحدة تمثلها في المؤتمر اقر قرقاش بأن نتائج مؤتمر اسطنبول كانت "مخيبة للآمال لكن هذه ليست نهاية الطريق".

وأضاف "يجب ان يتم توسيع المعارضة لتصبح اكثر تمثيلا وتحصل على الدعم المطلوب مستقبلا".

وكانت البحرين أدانت حزب الله وحظرت الاثنين على المجموعات السياسية في هذه الدولة التي تشهد تظاهرات للشيعة، الاتصال بحزب الله .

والاحد، وصف وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن حمد آل خليفة الامين العام لحزب الله "بالإرهابي"، ويتعين "وقفه وانقاذ لبنان من براثنه".

ويقول مراقبون إن تصريحات كبار المسؤولين الخليجيين تمثل تحولا عن النظرة العربية التقليدية لحزب الله على أنه قوة رئيسية معادية لإسرائيل وتظهر الانقسامات الطائفية المتزايدة في المنطقة بسبب الحرب الدائرة في سوريا.

كما تكشف التصريحات حجم المخاوف من ارتفاع منسوب التوتر الطائفي في منطقة الخليج الذي أججته الحرب الأهلية في سوريا والذي اشتد لهيبه أكثر بعد أن اقر زعيم جماعة حزب الله الشيعية علانية بأنه يقاتل في صف الرئيس السوري بشار الأسد ضد مقاتلي المعارضة وأغلبهم من السنة.

وكان نصر الله قال في خطاب له السبت بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان إن سوريا ولبنان يواجهان تهديدا ممن سماهم "تكفيريين".

وزعم أن هذا مخطط دبرته الولايات المتحدة وحلفاؤها لخدمة مصالح إسرائيلية.

وشدد الوزيران الإماراتي والبريطاني على ان انعقاد مؤتمر جنيف-2 المرتقب حول سوريا هو السبيل الوحيد للتوصل الى نقل السلطة وعدم اطالة امد النزاع.

وانتقد الوزير البريطاني شحنة الصواريخ الروسية اس-300 المقررة تسليمها لنظام الرئيس بشار الاسد.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف الثلاثاء إن روسيا لن تلغي خططا لتزويد سوريا بنظام للدفاع الجوي رغم معارضة الغرب لأن ذلك سيساعد على ردع "المتهورين" الذين يعتزمون التدخل في الصراع السوري المستمر منذ عامين.

ويقول خبراء غربيون إن هذه المنظومة الدفاعية يمكن أن تعزز كثيرا قدرة سوريا على تجنب التدخل الخارجي في الحرب الأهلية المستمرة منذ أكثر من عامين والتي سقط فيها ما يزيد عن 80 ألف قتيل.

وصواريخ إس-300 قادرة على اعتراض الطائرات والصواريخ الموجهة. وتقول دول عديدة إن شحنات الأسلحة الروسية يمكن أن تزيد التوتر وتشجع الأسد.