'نحن نسرق الأسرار' يبحر في عالم ويكيليكس

فيلم عن ويكيليكس... دون اسانج

واشنطن - قد يزعم الاسترالي جوليان اسانج مؤسس ويكيليكس انه من المدافعين عن الشفافية ولكن حين اراد مخرج افلام وثائقية ان يلقي الضوء على الشهرة التي اكتسبها عقب نشر برقيات دبلوماسية اميركية سرية على موقعه على شبكة الانترنت لم يسعده ذلك كثيرا.

واراد الكس جيبني ان يتناول قصة اسانج (41 عاما) والموقع الذي أسسه في عام 2006 لتسريب معلومات سرية حصل عليها من مصدر مجهول ولكن لم يلق تعاونا يذكر من اسانج.

وبدأ عرض فيلم "نحن نسرق الأسرار" قصة ويكيليكس في دور السينما الجمعة ويشرح كيف سهل الموقع -في ذروة شهرته- نشر الاف من وثائق الحكومة الاميركية بما في ذلك برقيات دبلوماسية وسجلات للجيش الاميركي خاصة بحربي العراق وافغانستان.

وسعى جيبني لمقابلة اسانج ليروي قصة ويكيليكس ولكنه وجد صعوبة في اقناعه واضطر في نهاية الامر لتصوير الفيلم بدونه.

وتحدث المخرج إلى اسانج أكثر من مرة ولكن ليس أمام الكاميرا وقال ان الصورة التي كونها لشخصية معقدة.

وأضاف جيبني ان اسانج لم يكن سعيدا حين قرر ان يصور الفيلم الوثائقي بدونه بل انه طلب منه ان يبلغه بما يقوله المشاركون في الفيلم عنه وهو ما وصفه "بمفارقة شديدة".

وأضاف "يفترض أن وكيليكس منظمة معنية بالشفافية وهو يطلب مني ان اتعاون معه كاننا اصبحنا الان شكلا من اشكال اجهزة التجسس."

واكتسب جيبني شهرة كبيرة كمخرج للافلام الوثائقية على مدار العقد المنصرم وفي عام 2007 حصل على جائزة اوسكار عن فيلمه "تاكسي إلى الجانب المظلم".

ودعا جوليان اسانج مؤسس موقع ويكيليكس في وقت سابق الرئيس الاميركي باراك اوباما الاحد الى الكف عن ملاحقة ويكيليكس، وذلك في كلمة القاها من على شرفة سفارة الاكوادور في لندن.

وقال اسانج في اول ظهور علني له منذ حصوله على اللجوء السياسي من الاكوادور "اطلب من الرئيس اوباما ان يفعل الصواب، ويجب على الولايات المتحدة الكف عن ملاحقتها لويكيليكس".

وأقال في وقت سابق مجلس إدارة شبكة الجزيرة مديرها العام وضاح خنفر وعين بدلاً عنه الشيخ أحمد بن جاسم آل ثاني في تطور سريع بعد تسريبات ويكيليكس عن علاقة خنفر واتصالاته بأجهزة اميركية.

واشارت مصادر إلى ان الإقالة جاءت بتوجيه من آمير قطر نفسه الذي طالب بالتحقيق في صحة المعلومات التي نشرت في موقع ويكليكس عن تعاون بين المدير العام للجزيرة السابق والادارة الاميركية.

اعلن موقع ويكيليكس في وقت سابق انه بدأ بنشر اكثر من مليوني رسالة الكترونية تعود لشخصيات سياسية ومسؤولين سوريين مؤرخة من آب/اغسطس 2006 وحتى اذار/مارس 2012 وتكشف دعم شركات غربية لدمشق.

وصرحت سارة هاريسون المتحدثة باسم الموقع خلال مؤتمر صحافي في لندن ان "ويكيليكس بدا بنشر ملفات سوريا وهناك اكثر من مليوني بريد الكتروني لشخصيات سياسية سورية ووزارات ومؤسسات تعود الى الفترة الممتدة بين آب/اغسطس 2006 وآذار/مارس 2012".