هنية يتقصد إحراج مرسي: حان وقت إعادة النظر في اتفاقية كامب ديفيد

'آسف يا ريس'

غزة - دعا اسماعيل هنية رئيس وزراء حكومة حماس في غزة القيادة المصرية الى اعادة النظر في اتفاقية كامب ديفيد للسلام بين مصر واسرائيل أو إلغائها.

وقال هنية خلال خطبة صلاة الجمعة التي القاها في مسجد غرب مدينة غزة "نحن لا نتدخل في الشان الداخلي في مصر فهي دولة ذات سيادة. لكننا من باب الأخوة وليس من باب الإلزام ندعو الى إعادة النظر إن لم يكن إلغاء اتفاقية كامب ديفيد وخاصة الملاحق الأمنية التي تؤدي للفراغ الأمني الذي يمكن ان يستغل من الإسرائيليين للعبث بأمن مصر".

كما دعا أيضا الى "بناء استراتيجية شاملة للتعامل مع سيناء في مقدمتها التنمية وحماية أرض سيناء كارض مصرية كاملة السيادة وإعادة الاعتبار للعلاقات بين الطرفين".

وقال اللواء "محمود خلف"، الخبير العسكرى والاستراتيجى نتقدا رئيس حكومة حماس، إن مطالبة إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة في غزة لمصر بتغيير استراتيجيتها فيما يخص سيناء و معبر رفح تدخل غير مقبول.

وطالب "خلف" هنية خلال اتصال هاتفي مع قناة العربية الجمعة، بالالتفات إلى شئون بلاده الداخلية، مشيرا إلى أن ربط غلق الأنفاق بفتح المعبر أمر غير مقبول، مضيفا أن "كل المطلوب منه أن يغلق الأنفاق من ناحيته".

وتابع: "على الشيخ إسماعيل هنية إلا يتحدث باسم فلسطين ولا يعتبر قطاع غزه جزء منفصل عن فلسطين أو يعتبر نفسه ندا لمصر".

وتاتي تصريحات هنية هذه في أعقاب الافراج الاربعاء عن ثلاثة شرطيين مصريين واربعة مجندين احتجزهم خاطفوهم الاسبوع الماضي في سيناء في قضية سلطت الاضواء مجددا على انعدام الاستقرار السائد في شبه الجزيرة الواقعة على تخوم اسرائيل وقطاع غزة.

ودعا لتثبيت "علاقة جديدة بحيث نُعمِل القانون ونبقي سيادة الدولة، ولا نسمح لأفراد أو أطراف ما باتخاذ إجراءات تضع شعب بكامله، 2 مليون فلسطيني في غزة، رهينة تطورات في الجانب الآخر".

وأشار إلى أنه أجرى اتصالاً هاتفياً اليوم مع رئيس ديوان رئيس الجمهورية المصري محمد رفاعة طهطاوي، لـ"تجديد التهنئة بتحرر الجنود المصريين، وإقرارنا بالحكمة في التعامل مع قضية الاختطاف وبشأن معبر رفح والعالقين"، لافتاً إلى أنه وعد خيراً بالأمر ومتابعته ورفعه للرئيس المصري محمد مرسي".

وطالب هنية ايضا باتخاذ "سياسة جديدة للتعامل مع معبر رفح تجنبه التأثر باي احداث في سيناء، و ان لا يسمح لاطراف ما ان تضع شعبا بكامله رهينة تطورات وأحداث على الجانب الآخر".

واكد ان حكومته "تعاملت بمسؤولية عالية وبحكمة مع هذه الاحداث التي جرت في سيناء".

وبعيد صدور الاعلان عن الافراج عن الجنود المصريين افاد شهود ان معبر رفح بين مصر وقطاع غزة المغلق منذ الجمعة من قبل شرطيين غاضبين احتجاجا على خطف زملائهم، اعيد فتحه الاربعاء بعد الافراج عن المحتجزين.

ورفح هو المعبر الوحيد الذي لا تسيطر عليه اسرائيل الى قطاع غزة.

وتدهور الوضع الامني في سيناء الى حد كبير بعد الثورة التي اطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك في مطلع 2011 وشهدت المنطقة تكثيفا لعمليات الخطف والهجمات.

ويشعر البدو المقيمون في المنطقة بالاستياء من السلطة المركزية ويتهمونها باهمال شبه الجزيرة. كما شهدت المنطقة تكثيفا لانشطة الجماعات الاسلامية المتشددة المعادية لاسرائيل.