الهواء جسر العدوى بانفلونزا الطيور بين البشر

'سلالة من بين الاكثر فتكا'

بكين - وجد باحثون في جامعة بهونغ كونغ أن فيروس انفلونزا الطيور (اتش7ان9) سيكون قادرا على الانتقال بين البشر ليس فقط عن طريق الاتصال المباشر لكن أيضا من خلال الهواء.

ووجد الباحثون خلال الدراسة التي تم استعراض نتائجها في مؤتمر صحفي الجمعة أن ثلاثة قوارض -وهي الحيوان الرئيسي الذي يستخدم في أبحاث الانفلونزا البشرية- خالطت قوارض أخرى تم حقنها بفيروس (اتش7ان9) انتقل اليها المرض.

وانتقلت العدوى لواحد من القوارض الثلاثة التي وضعت في أقفاص مختلفة من خلال الهواء.

وقالت منظمة الصحة العالمية فيما سبق إنها لا تمتلك دليلا على انتقال الفيروس الذي أودى بحياة 36 شخصا في الصين "بين البشر بشكل دائم".

ولم ترد المنظمة في الصين على طلب للتعقيب على الدراسة.

وذكر فريق الدراسة الذي قاده يي جوان خبير انفلونزا الطيور والأحياء الدقيقة "تشير النتائج إلى أنه لا يمكن اغفال احتمال تطور هذا الفيروس ليشكل الأساس لتهديد وبائي في المستقبل".

كما وجدت الدراسة أن بعض الحيوانات لم تصب بالحمى أو غيرها من الأعراض السريرية مما يشير إلى امكانية اصابة البشر دون أن تظهر عليهم الأعراض مما يصعب امكانية رصد الفيروس ومكافحته.

وقال خبير في منظمة الصحة العالمية الاربعاء ان السلالة الجديدة من انفلونزا الطيور التي تسببت في وفاة 22 شخصا في الصين هي "من بين الاكثر فتكا" ويسهل انتقالها للبشر مقارنة بسلالة سابقة تسببت في وفاة المئات منذ عام 2003 .

وذكرت المنظمة التي تتخذ من جنيف مقرا لها ان الفيروس إتش7إن9 أصاب 108 أشخاص في الصين منذ ظهوره لأول مرة في مارس/آذار.

ويقول علماء قاموا بتحليل بيانات التسلسل الجيني من عينات اخذت من ثلاث ضحايا اصيبوا بفيروس اتش7ان9 ان هذه السلالة يطلق عليها فيروس "السلالة ثلاثية الجينات" حيث تتكون من مزيج جينات من ثلاث سلالات انفلونزا اخرى عثر عليها في طيور في اسيا.

ويرجح أن تكون الفيروسات الوبائية التي ظهرت في الآونة الاخيرة -ومن بينها انفلونزا الخنازير اتش1ان1 في عام 2009 و2010 وهي مزيج من انفلونزا الثدييات والطيور- أخف وطأة لان تأثير انفلونزا الثدييات أقل حدة على البشر من انفلونزا الطيور.