الفلسطينيون يقبلون على السجائر المحلية

الضفة تنتج 700 طن من التبغ سنويا

يعبد وزبدة ورام الله (الضفة الغربية) ـ تواصل أسعار السجائر الارتفاع في أنحاء العالم ويلجأ كثير من المدخنين الفلسطينيين إلى بديل أقل كلفة هو التبغ المنتج محليا.

زادت أسعار السجائر في الضفة الغربية 20 في المئة في الآونة الأخيرة بعد زيادة الضرائب فاتجه كثير من الفلسطينيين إلى أنواع تنتج محليا في قرية قريبة من جنين.

وتحقق زراعة التبغ في قرية يعبد أرباحا مجزية.

ويشارك كل أفراد الأسرة مالكة الأرض بمن فيهم النساء والأطفال في جمع الأوراق وتجفيفها وتقطيعها ولف السجائر وتغليفها.

وتباع علبة السجائر المنتجة في يعبد مقابل أربعة شواقل (1.1 دولار) بينما يبدأ سعر أصناف السجائر المستوردة من 25 شيقلا (سبع دولارات) للعلبة .

وقال مزارع من أهالي قرية يعبد يدعى باسم عبادي "دخل المواطن عندنا لا يسمح له أن يدخن بخمسة وعشرين أو 50 شيقلا في اليوم لأن راتبه لا يكفيه لأن يدخن بكل هذا المبلغ.. لهذا السبب يقبل الناس على الإنتاج المحلي الذي نسوقه في بلدنا وهو امر أفضل من أن نستورد التبغ من أميركا ومن باقي دول العالم."

ويذكر مزارع يدعى محمد يوسف عمارنة (65 عاما) من قرية زبدة المداورة، أن زراعة التبغ في الضفة الغربية بدأت تزدهر منذ بنت إسرائيل الجدار العازل.

وقال "كنا نعمل في اسرائيل وكنا لا نزرع التبغ لأن دخل الواحد منا كان يبلغ 200 شيقل وهو ما كان يغنينا عن هذه الزراعة."

وأضاف "اضطررنا إلى أن نلتجئ لهذه الزراعة.. أهم شيء أن هذه الزراعة قضت على البطالة في منطقة جنين في وقت تعاني منه أغلب الدول من البطالة."

وتحول مزارعون في يعبد إلى زراعة التبغ بعد أن صادرت إسرائيل بعض أراضي القرية من أجل بناء الجدار.

وينتج المزارعون في الضفة الغربية نحو 700 طن من التبغ سنويا. ولا تحتاج زراعة التبغ إلى مياه وفيرة.

وقال مزارع يدعى صالح جميل "بعد إقامة الجدار وبعد سنة 2003 توجه سكان المنطقة ليس زبدة فقط.. يعني منطقة يعبد وقراها جميعا.. توجهوا بشكل كامل إلى زراعة التبغ وبذلك صار هناك إقبال على هذه الزراعة."

ويزرع التبغ في مساحة 3212 فدانا في منطقة يعبد وقرية زبدة.

ويتزايد الإقبال على أصناف السجائر المحلية في الضفة الغربية حتى باتت تنافس الأنواع العالمية المستوردة.

وقال تاجر في رام لله يدعى إياد صافي "انخفضت مبيعات الدخان بشكل كبير بعد الزيادة الأخيرة في اسعاره.. ارتفع سعر العلبة الواحدة بـ20 في المئة. هذا الأمر أدى إلى انخفاض مبيعات الدخان بشكل عام."

وجاء في موقع مركز المعلومات الوطني الفلسطيني على الإنترنت أن التبغ عرف في فلسطين في عهد الدولة العثمانية، وأن زراعته دخلت إلى فلسطين من لبنان في القرن التاسع عشر وتحديدا إلى صفد وترشيحا.

وكانت الدولة العثمانية تفرض ضريبة على زراعته قدرها 25 في المئة من المحصول.