الراعي يضع بتصرف البابا 'وسائل' حماية مسيحيي الشرق

ما يجري في سوريا لعب بالنار

الفاتيكان - سلم بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للموارنة الكاردينال بشارة بطرس الراعي تقريرا الى البابا فرنسيس الاربعاء يتناول فيه اوضاع المسيحيين في الشرق الاوسط، وفق ما اكد الراعي لوكالة "إي ميديا" الفاتيكانية للانباء.

وقال البطريرك اللبناني في ختام القداس اليومي في دار القديسة مارتا ان "البابا لا يزال يبحث عن وسائل للتحرك" الا انه "بحاجة لمعرفة حقيقة الامور بطريقة موضوعية".

واشار الراعي الى انه قدم "تقريرا مفصلا عن وضع الجماعات (المسيحية) والوضع في الشرق الاوسط"، في وقت اثار انتخاب البابا فرنسيس على رأس الكنيسة الكاثوليكية الامل في نفوس المسيحيين المشرقيين في تحرك محتمل من الكرسي الرسولي لحمايتهم، على الرغم من ان هامش التصرف لديه ما يزال ضيقا.

وردا على سؤال بشأن النزاع السوري وبشكل عام عن الوضع في الشرق الاوسط، اكد الكاردينال الراعي انه في حال استمر "تزويد المجموعات المسلمة المتطرفة بالمال والسلاح"، فإن "ثمة خطرا كبيرا في ان ينتقل المسلمون الذين هم في غالبيتهم الساحقة معتدلون الى صفوف المتطرفين".

وشدد الراعي على ان "مسيحيي الشرق الاوسط لديهم دور كبير لتأديته في سبيل ضمان الاعتدال الاسلامي. لكن، نظرا الى انهم يضعفون بفعل الحرب والوضع الاقتصادي ويهاجرون (...)، فإن المسلمين المعتدلين يتم ارغامهم على التحول الى التطرف".

واطلق البطريرك الماروني منذ توليه السدة البطريركية قبل اكثر من عامين مواقف وصفت بانها مؤيدة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وشكلت هذه التصريحات التي دعا فيها الراعي الغرب الى منح الاسد "فرصا اضافية" وابدى خشيته من تصاعد التطرف الاسلامي في المنطقة، موضع نقاش كبير.

وانتقد الراعي في كانون الثاني/يناير الجهات التي تشارك في الحرب في سوريا من خلال تقديم المال والسلاح والامكانات سواء للنظام او للمعارضة.

وكرر الراعي في حديثه الى وكالة "إي ميديا" التأكيد ان ما يجري في سوريا "لعب في النار وثمة خطر من الاحتراق".

وبشأن المشاكل التي تعانيها دول الجوار السوري وبالأخص لبنان جراء التدفق الكبير للنازحين السوريين الهاربين من النزاع في بلادهم، اكد الراعي ان بلاده لن تغلق "بتاتا" حدودها في وجه اللاجئين "على الرغم من ان لدينا في لبنان 1.5 مليون فلسطيني و1.2 مليون سوري" اليوم.