القضاء الإماراتي يستعد للنطق بالحكم على 'التنظيم السري'

المتهمون يواجهون أحكاما بالسجن تصل إلى 15 عاما

ابوظبي - أعلنت محكمة أمن الدولة في الإمارات الثلاثاء عن جلسة النطق بالحكم على 94 إسلاميا إماراتيا متهمين بمحاولة قلب نظام الحكم فيما بات يعرف بقضية "التنظيم السري".

وحددت المحكمة يوم الثاني من يوليو/تموز موعدا للنطق بالحكم.

وكانت السلطات الإماراتية أعلنت في كانون الاول/ديسمبر الماضي القبض على عدد من الإسلاميين المقربين من جمعية الإصلاح الإسلامية المحظورة القريبة من فكر الاخوان المسلمين، وباشرت محاكمتهم في الرابع من اذار/مارس 2013.

ويواجه اعضاء المجموعة تهما تتعلق بالتخطيط لتأليب الرأي العام على الحكومة وقيادة الدولة عبر وسائل الاعلام والاتصال المختلفة.

ويقول الادعاء العام ان هذا التنظيم "اتخذ مظهرا خارجيا واهدافا معلنة هي دعوة أفراد المجتمع الى الالتزام بالدين الإسلامي وفضائله، بينما كانت أهدافهم غير المعلنة الوصول الى الاستيلاء على الحكم في الدولة ومناهضة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها".

وشهدت الجلسة الثانية عشرة لمحاكمة المتهمين في قضية التنظيم السري الاثنين حالة من الهرج عندما تعالت أصوات المتهمين لرفض التهم المنسوبة إليهم، ما اضطر المستشار فلاح الهاجري رئيس المحكمة للتدخل بحزم لإعادة الأمور إلى نصابها.

ويواجه المتهمون أحكاماً بالسجن تصل إلى 15 عاماً بسبب اتهامات تتعلق بانتهاك "المادة 180 من قانون العقوبات" التي تمنع إنشاء أو تنظيم أو إدارة منظمة تهدف إلى قلب نظام الحكم في الدولة.

وجدد المتهمون في جلسة الاثنين إنكار التهم الموجهة إليهم، وقال أدهم إن النيابة لم تقدم أدلة دامغة على تورطه في تأسيس تنظيم سري لتقويض نظام الحكم والاستيلاء على السلطة.

واستنكر متهم آخر الأوصاف التي وجهتها النيابة العامة للمتهمين في مرافعتها، حيث وصفتهم بأنهم كـ"الخلايا السرطانية"، مؤكدا ولاءه للقيادة والدستور الإماراتي.

ورد أحد ممثلي النيابة العامة بقوله "إن المتهمين لم يقدموا اعترافاً يؤدي إلى عدم صحة الأدلة، وأسهموا في سرد سيرهم الذاتية من دون أن يردوا الفضل لهذه الدولة".

يذكر أن السلطات الإماراتية تتوخى الشفافية في محاكمة المتهمين التي تجري بحضور ممثلين عن وسائل الإعلام وأعضاء منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان.