الحكومة الاسرائيلية 'تفبرك' براءتها من قتل محمد درة

الادلة واضحة

القدس - اكدت الحكومة الاسرائيلية الاحد في تقرير ان "لا اساس" لتحقيق مصور اجرته قناة "فرانس 2" الفرنسية العامة عن مقتل الفتى الفلسطيني محمد الدرة العام 2000، مؤكدة انها تستند في ذلك الى مشاهد لم يتضمنها التحقيق.

ونشر هذا التقرير الذي يكرر مواقف لمسؤولين سياسيين وعسكريين اسرائيليين قبل ايام من صدور حكم قضائي في باريس في قضية تشهير رفعها معد التحقيق الصحافي شارل اندرلان على فيليب كارسانتي الذي يدير وكالة لتصنيف وسائل الاعلام.

ورحب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بما توصل اليه التقرير الذي يقع في اربعين صفحة، واعتبر ان "الرواية التي روج لها التقرير شكلت تبريرا للارهاب ولمعاداة السامية ولتشوية سمعة اسرائيل".

واضاف نتانياهو كما نقل عنه بيان واكب نشر التقرير "هناك طريقة وحيدة للرد على الاكاذيب هي الحقيقة".

واورد التقرير ان "الاتهامات المركزية لتحقيق فرانس 2 لا اساس لها لجهة المادة التي كانت لدى القناة التلفزيونية لدى اجراء التحقيق".

واضاف "بخلاف ما اكده التحقيق ان الفتى \'محمد الدرة\' قتل، فان اطلاع اللجنة \'الحكومية\' على مشاهد لم يتضمنها \'التحقيق\' اظهر في المشاهد الاخيرة التي لم تعرضها فرانس 2 ان الفتى لا يزال على قيد الحياة".

واوضح معد التقرير يوسي كوبرواسر المدير العام لوزارة العلاقات الدولية ان القناة الفرنسية رفضت تزويد السلطات الاسرائيلية بالمشاهد التي لم يتضمنها التحقيق، لكنه لم يوضح كيفية حصول اللجنة الاسرائيلية على المشاهد التي استندت اليها في خلاصاتها.

وقتل الفتى الفلسطيني البالغ من العمر 12 عاما بينما كان والده جمال الدرة يحاول حمايته خلال تبادل للاطلاق النار بين الجيش الاسرائيلي وناشطين فلسطينيين في بداية الانتفاضة الثانية.

ونفى التقرير الاسرائيلي وجود "دليل على ان جمال او الفتى اصيبا في الشكل الذي اظهره التحقيق المصور (...) على العكس، ثمة مؤشرات عدة الى ان ايا منهما لم يصب".

وقال اندرلان "قلنا دائما ، بما في ذلك للمحكمة الاسرائيلية العليا، اننا مستعدون لتحقيق علني مستقل وفق المعايير الدولية".

من جهته، اكد جمال الدرة ان التقرير "مفبرك من اوله الى اخره".

واضاف "الاسرائيليون يكذبون ويحاولون طمس الحقيقة"، لافتا الى انه كان طالب بلجنة تحقيق دولية تتعاون مع عائلته والسلطات الاسرائيلية.

وستصدر محكمة الاستئناف في باريس حكمها في 22 ايار/مايو في شكوى اندرلان على كارسانتي بعدما اتهمه الاخير بفبركة التحقيق المصور عن الدرة.