'المسرح' الإماراتية تحتفي بنصوص مترجمة من الإنجليزية والفرنسية والسويدية

الشارقة ـ خصصت فصلية "المسرح" الإماراتية ملف عددها الجديد [ابريل2013] لـ "مختارات مترجمة"، ضم الملف العديد من الدراسات والمقالات والنصوص المترجمة من الانجليزية والفرنسية والسويدية.

في افتتاحية العدد دعا رئيس تحرير الفصلية "أحمد بورحيمة" إلى زيادة الاهتمام بالترجمة في المجال المسرحي العربي، والانفتاح أكثر على تجارب المسرح في العالم من حولنا، وتطرق في هذا الإطار إلى تجربة مهرجان الشارقة للمسرحيات القصيرة باعتباره قنطرة تربط شباب المسرح في الإمارات بمكتبة المسرح العالمي، إذ ان المهرجان الذي تحل دورته الثانية سبتمبر/أيلول المقبل يدعو شبابه إلى اخراج النصوص المسرحية الراسخة والنموذجية والتي امكنها تجاوز نطاقها المحلي إلى ذاكرات الشعوب في مختلف انحاء العالم.

ونشرت المجلة التي تصدرها إدارة المسرح بدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، رسالة اليوم العالمي للمسرح التي ألقاها في 27 مارس/آذار الماضي الكاتب الايطالي داريو فو وترجمها إلى العربية يوسف عيدابي؛ وفي باب "ملتقى" ثمة تغطية لوقائع ملتقى الشارقة الأول للبحث المسرحي الذي نظمته دائرة الثقافة والإعلام في وقت سابق.

ويُستهل ملف العدد بمقال لروبرت كوهين تحت عنوان "مسرح اليوم: نحن لا نعبر النهر ذاته مرتين" ترجمته لمى عمر. يقرأ كوهين تأثير التغييرات السياسية والاجتماعية والتقنية التي شهدها العالم أخيرا على موضوعات وأشكال العروض المسرحية التي يجري تقديمها حالياً في أنحاء مختلفة من العالم.

وتنشر المجلة مجموعة من الرسائل الخطية التي كتبها قسطنطين ستانسلافسكي 1863- 1938 إلى أصدقاء وكتّاب وزملاء وفرق مسرحية حول قضايا المسرح والحياة، وقدم للرسائل وترجمها حميد علاوي. وفي الملف أيضا مقالة مطولة تحت عنوان" كيف نقرأ الفعل المسرحي" للناقدة "آن أوبرسفلد" ترجمها عبدالمجيد شكير، تقترح الناقدة الإلمانية عبرها طرائق عدة في تلقي العمل المسرحي في حالتيه "نص وعرض" وهي تستند هنا على خبرة طويلة في المشاهدة والقراءة. وتترجم أريج رباح دراسة للباحثة "لوسي أوت" حول تجربة المخرج الكندي باتريك لورو في إطار مفهوم "ما بعد الحداثة"، فيما تسهم أمل بنويس في الملف بترجمة دراسة "روبير ابيرشيد" الموسومة" الممثل.. ولعبه" والتي يتتبع عبرها مكانة الممثل في المسرح على مر التاريخ، وعن اللغة الفرنسية أيضا ترجم حسن اليوسفي مقالة الباحث "ماساو ياما" حول الوظيفة الدلالية المغايرة للعيون في المسرح الياباني فـ "من غير المستحسن في الثقافة اليابانية ان تنظر للمرء حين تحادثه إذ ان نظرتك ستعتبر عدوانية".

وفي الملف نقرأ ايضا "ماتس أيك: الاخراج المسرحي بوصفه لعبة حلم" بقلم "آريا أوسيتالو" ومن ترجمة فاضل الجاف، فيما ترجم سعيد الناجي مقالة رشيقة بعنوان "كيف نقاوم.. الفرجة؟" كتبها جويل جوانو.

واخيرا، ضم الملف نصا مفتوحا تحت عنوان "احتراق العالم" للكاتب كلود ريجي ترجمه يوسف الريحاني.

في باب "دراسات" كتب حافظ الجديدي "المسرح التونسي وظاهرة الون مان شو"، وثمة دراسة تحت عنوان "الدراماتورجيا وسؤال الخانة الفارغة" لمحمد أبو العلا وتعقبها مساهمة عواد علي "موقف مثقفي النهضة العربية من المسرح؟" وكتب محمد صابر عبيد "مدخل سوسيثقافي إلى مسرح سلطان القاسمي" واسهم علي سعيد بـ "أية نهضة مسرحية يمكن ان يلهم بها المذهب المالكي" واخيرا كتب علي سفر عن أثر ثقافة المستعمرات على المسرح الروماني.

باب "حوار" خُصص لمقابلة مع الكاتب البريطاني مايكل فراين أجرتها معه شوشا جوبي وترجمتها للمجلة بسمة محمود. وفي زاويتها كتبت عائشة العاجل عن سؤال الهوية في المسرح الإماراتي.

وفي صدر باب "شهادات وتجارب" نقرأ ردّ المسرحي الاحتفالي عبدالكريم برشيد على الناقد خالد أمين تحت عنوان "سيروا بسير ضعفائكم"، وفي الباب ايضا يكتب محمود الحلواني عن نصوص ابراهيم الحسيني بين الكتابة والعرض فيما يقرأ رشيد بناني تجربة المسرحي المغربي احمد الطيب العلج الذي رحل أخيرا.

عبر باب "متابعات" غطت المجلة بشكل موسع فعاليات الدورة الأخيرة لمهرجان أيام الشارقة المسرحية حيث كتبت الزهرة ابراهيم حول عروض المهرجان عن "اللغة والممثل والجمهور" فيما كتب يوسف ريحاني تحت عنوان "أيام الشارقة المسرحية.. كل عام وانت بألف خير" أما ابراهيم الملا فقرأ مجموعة من العروض مبرزا اسئلتها في الهوية، الوجود، والحداثة.

وضم الباب قراءة في العرض المسرحي الجزائري "افتراض ما حصل فعلاً" كتبها عبدالرحمن بن زيدان، ومن بيروت كتبت رنا زيد عن عرض لبناني بعنوان "اليسانه"، ومن القاهرة اسهم الهامي سمير بقراءة في مسرحية "الأيام"، وقرأت أمل ممدوح تجربة مصرية في اخراج مسرحية "زيارة السيدة العجوز" لفريدريش دورينمات، ومن اوكلاند كتبت شريفة فداج عن راهن المسرح الاميركي فيما انجز مصعب محمد من الخرطوم تحقيقا بعنوان "مسرحيو السودان.. بلا مسارح" وضم الباب العديد من المواد الأخرى.

وفي باب "كتب" كتب هيثم حسين عن كتاب "فيدر" لراسين وهو من ترجمة أدونيس وكتب عبدالحق ميفراني عن كتاب المسرح والفرجات لحسن يوسفي، وهيا صالح عن كتاب "في البدء كانت اللعبة" لجمانة بركات، وقرأ السر السيد كتاب "الأدب المسرحي في السودان" لبشير عباس، واخيرا يستعرض هشام الهاشمي كتاب عبدالرحمن بن زيدان "مقامات القدس في المسرح العربي".

وخصصت المجلة باب نصوص لمسرحيتين قصيرتين الأولى بعنوان "الأسطونة الأخيرة" لصموئيل بيكت من ترجمة أحمد عثمان والثانية بعنوان "البحّار" لفرنادندو بيسوا وترجمها حسين عيد.

صورة الغلاف بكاميرا محمود بنيان وهي من مسرحية "التريلا" تأليف اسماعيل عبدالله واخراج محمد الحملي وانتاج مسرح عجمان الوطني.