فلاسفة مصر يصطدمون بقرار وزاري يهِّمش الفلسفة والمنطق وعلم النفس

قرار يخالف روح العصر

القاهرة ـ أصدمت لجنة الفلسفة بالمجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة بقرار وزير التربية والتعليم المصري رقم 88 بتاريــخ 26/ 3 / 2013 والذي بمقتضاه تحولت مـــادتيـــن هما: الفلسفة والمنطق، وعلم النفس وعلم الاجتماع، إلى مادتين اختياريتين يختار الطالب إحداها في السنة النهائية بالثانوية العامة ويسري هذا القانون اعتبارًا من العام الدراسي 2013، 2014.

وحرصًا منها على مستقبل الفكر النقدي وإمداد طلابنا بالتفكير المنطقي والعقلاني، عبرت لجنة الفلسفة بالمجلس الأعلى للثقافة عن قلقها البالغ من اتخاذ هذا القرار الذي سوف تكون له عواقب سلبية على مستقبل التفكير ومستقبل الفكر في مصر.

وقالت اللجنة إن هذا القرار يأتي عكس اتجاه تطوير التعليم في العالم بأسره، فالفلسفة في الولايات المتحدة واليابان والدول الأوروبية بل والكثير من الدول العربية مثل (تونس والجزائر والمغرب) يتم تدريسها كمادة إجبارية في القسمين الأدبي والعلمي، بل اتجهت الكثير من البلدان مؤخرًا إلى تدريسها بالمدارس الإعدادية والابتدائية.

وأضافت: إن طرح الفلسفة بوصفها مادة اختيارية يعني عمليًا تهميشها مؤكدة أن الطلاب في المادة لا يختارون ما يجهلون.

وشدد أعضاء اللجنة بالقول: نحن بوصفنا مربيين مهمتنا أن نقدم للطالب ما لايرغب فيه. موضحين أن المنطق والفلسفة أساس تكوين العقلية العلمية لدى الطالب.

واهابت لجنة الفلسفة بالمجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة بوزير التربية والتعليم في مصر بإلغاء هذا القرار الذي يخالف روح العصر ويحرم الطلاب من التعرف على الفكر المنهجي وقبول الرأي والرأي الآخر.