السودانان يفتحان معابر حدودية لطرد شبح الفقر والحرب

خطوة نحو التقارب والتعاون

اتفق السودان وجنوب السودان الثلاثاء على فتح عشرة معابر على الحدود المشتركة لتعزيز حركة السفر والتجارة بعد التقارب الجديد في العلاقات بين البلدين اللذين اوشكا قبل قرابة عام على الدخول في حرب.

وفيما يبرز تقلقل الوضع على طول الحدود التي تمتد 2000 كيلومتر اشتبك الجيش السوداني مع متمردين في ولاية مجاورة لجنوب السودان.

وكان السودان اغلق الحدود بعد انفصال جنوب السودان في عام 2011 مما تسبب في أضرار للتجار والمواطنين على الجانبين.

وبعد نحو عام من الانفصال كادت المناوشات على الحدود تتحول الى حرب كاملة بين البلدين بسبب التنازع على النفط وبعض المواقع الحدودية وقضايا اخرى.

لكنهما اتفقا الشهر الماضي على استئناف تدفق النفط عبر الحدود وتخفيف التوتر بعد محادثات توسط فيها الاتحاد الافريقي.

وقال الجانبان في محادثات جديدة برعاية الاتحاد الافريقي في اثيوبيا الثلاثاء انهما سيفتحان عشرة معابر من بينها معابر على الطرق والسكك الحديدية ونهر النيل وستفتح ثمانية منها على الفور.

وسيربط أحد المعابر ولاية الوحدة في جنوب السودان بهجليج التي بها حقل نفط حيوي لاقتصاد السودان احتله جيش جنوب السودان لفترة وجيزة في العام الماضي اثناء المناوشات الحدودية.

وقال الجيش السوداني وجماعة للمتمردين الثلاثاء انهما اشتبكا في معركة في ولاية جنوب دارفور المجاورة لجنوب السودان.

وقال المتحدث باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد لوكالة السودان للانباء ان قوات الجيش قتلت عدة متمردين من بينهم ثلاثة قادة ودمرت للمتمردين 15 سيارة خلال المعركة التي استمرت خمس ساعات. وقال ان عددا من الجنود قتلوا ايضا.

وقال متحدث باسم فصيل من جماعة جيش تحرير السودان وهي احدى جماعات المتمردين في منطقة دارفور انها هزمت الجيش في المعركة وقتلت ما يزيد على 70 جنديا.

ومن الصعب التحقق من الاحداث في دارفور بسبب القيود المشددة التي تمنع ذهاب الصحفيين الاجانب الى المنطقة.

وكان السودان اتهم جنوب السودان في الماضي بدعم المتمردين في دارفور وولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق الواقعتين على الحدود. ونفت جوبا هذه المزاعم.

وأوقف جنوب السودان الذي لا يطل على منافذ بحرية انتاجه النفطي الذي يبلغ 350 الف برميل يوميا في يناير كانون الثاني بسبب الخلاف مع السودان على رسوم نقله عبر خطوط الانابيب السودانية الى البحر الاحمر.

ومنح اتفاق استئناف تصدير النفط طوق نجاة للاقتصاد المتعثر في كل من البلدين والذي يعتمد على عائدات التصدير ورسومه في استيراد السلع الغذائية والوقود.

وقالت وسائل اعلام حكومية امس الاثنين ان السودان يتوقع ان تصل اول شحنة نفط من جنوب السودان الاسبوع القادم.

وأعلن جنوب السودان الاستقلال عن السودان في يوليو تموز 2011 بموجب اتفاق السلام الشامل لعام 2005 الذي أنهى الحرب الاهلية. وما زال البلدان يتنازعان بعض المناطق الحدودية مثل منطقة أبيي.