قانون زواج المثليين في فرنسا يهزم معارضيه في البرلمان

الأم لابد لها من اب.. لا نكذب على الأطفال

باريس - سمح البرلمان الفرنسي الثلاثاء للمثليين بالزواج المدني وبالتبني للمتزوجين المثليين خلال تصويت علني للنواب اختتم اسابيع من المناقشات الصاخبة، لتنضم فرنسا إلى مجموعة الدول التي تعترف بزواج المثليين.

وجاء قرار البرلمان الثلاثاء، بعد نقاشات حادة شهدتها الساحات السياسية والبرلمانية والدينية في فرنسا امتدت لشهور تأثر بها الشارع الفرنسي كثيرا بسبب المظاهرات والاحتجاجات المؤيدة والمناهضة لزواج المثليين.

وفيما كان نواب اليسار يصفقون ويهتفون "مساواة، مساواة"، اعلن رئيس الجمعية الوطنية كلود بارتولون "بعد 136 ساعة و46 دقيقة من المناقشات، تبنى البرلمان مشروع القانون الذي يسمح بزواج اشخاص من الجنس نفسه"، بـ331 صوتا في مقابل 225 وامتناع عشرة عن التصويت.

وما زال يتعين على الرئيس فرنسوا هولاند اصدار القانون الذي سيتيح لأولى الزيجات ان تجرى هذا الصيف.

لكن المعارضة لم تستسلم. فقد رفع اعضاء مجلس الشيوخ ونواب المعارضة اليمينية شكوى لدى المجلس الدستوري مشككين بتطابق نص القانون مع الدستور الفرنسي والقانون الدولي.

وتتاح للمجلس الدستوري فترة شهر لاتخاذ قراره. واذا ما طلبت الحكومة الاستعجال، يمكن ان تتقلص هذه المهلة الى اسبوع.

وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية ماريسول توران "يشرف بلادنا ان تخرج من الظل آلاف المتزوجين والعائلات المثلية والاف الاطفال والاهالي من خلال تقديم حماية القانون لهم".

وبتصديق البرلمان الفرنسي الثلاثاء على مشروع قانون زواج المثليين، أصبحت فرنسا الدولة رقم 14 في العالم التي تصدر تشريعات تسمح بهذا النوع من الزواج.

والدول هي بلجيكا وإسبانيا وكندا وجنوب أفريقيا والنرويج والسويد والدنمارك والبرتغال وآيسلندا والأرجنتين والمكسيك والبرازيل ونيوزيلندا.

وتعارض غالبية الكنائس المسيحية الزواج المثلى باعتباره ضد الخطة الإلهية في الزواج والخلقة ومخالف للفطرة.

وتناهض الكثير من الكنائس تلك الظاهرة إلا أن الطبيعة العلمانية لتلك الدول وفصلها الدين عن أمور الحياة وليس السياسة فقط أدى إلى فشل الكنيسة في التصدي لهذه الظاهرة.

وقد وصف البابا بندكت السادس عشر بابا الفاتيكان السابق "زواج المثليين بالخطر على مستقبل البشرية".