'معركة أساسية' للنظام السوري تستحق نخبة مقاتلي حزب الله

لا تراجع

بيروت - يقود عناصر من النخبة في حزب الله اللبناني حليف النظام السوري، المعركة ضد مقاتلي المعارضة في القصير، في حين نسب إلى الرئيس بشار الأسد قوله ان قواته تخوض "معركة أساسية" في هذه المنطقة الحدودية مع لبنان في محافظة حمص وسط سوريا.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي ان "حزب الله هو الذي يقود معركة القصير معتمدا على قواته من النخبة".

واضاف "ليس بالضرورة ان يكون المقاتلون قادمين من لبنان، بل يتعلق الامر بعناصر من الحزب يقيمون في قرى شيعية يقطنها لبنانيون على الجانب السوري من الحدود".

وتشهد القصير اشتباكات عنيفة منذ ايام. وتمكنت القوات النظامية خلال نهاية الاسبوع من السيطرة على قرى عدة في المنطقة، في محاولة منها للتقدم نحو مدينة القصير الواقعة تحت سيطرة المقاتلين المعارضين.

والاثنين، افاد المرصد عن "اشتباكات مع القوات النظامية ومسلحين من اللجان الشعبية التابعة لحزب الله في قرى ريف القصير"، ادت الى مقتل اثنين من المقاتلين المعارضين.

من جانب آخر، نقل عبد الرحيم مراد، وهو نائب سني سابق كان ضمن وفد من الاحزاب اللبنانية الموالية لسوريا زار الاسد الاحد، قول الاخير ان "معركة اساسية" تدور في القصير الحدودية مع لبنان، و"نريد ان ننهيها مهما كان الثمن"، قبل الانتقال الى شمال البلاد الذي تسيطر المعارضة على اجزاء واسعة منه.

ويسعى النظام الى السيطرة على القصير لما تشكله من نقطة ارتباط بين الحدود اللبنانية ومحافظة حمص، وصلة وصل بين دمشق والساحل السوري، معقل الطائفة العلوية التي ينتمي اليها الاسد، وحيث توجد قاعدة بحرية روسية في ميناء طرطوس.

والاثنين نقل مراد عن الاسد قوله ان "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال ان معركة سوريا هي معركة روسيا"، مؤكدا ان الاسد "يقدر تقديرا عاليا هذا الموقف".

واوردت صحيفة "السفير" اللبنانية القريبة من دمشق ان الاسد يعتبر ان الدعم الروسي "ليس حبا بنا او بشعبنا وليس كرمى لعيوني، وانما لان روسيا تعتبر ان معركة الدفاع عن دمشق هي معركة الدفاع عن موقع موسكو ومصالحها".

وتعد موسكو ابرز الحلفاء الدوليين للنظام السوري، واستخدمت مع الصين، حق النقض (الفيتو) ثلاث مرات في مجلس الامن للحؤول دون صدور قرارات متعلقة بالنزاع. كذلك انتقدت "الدور السلبي" لمجموعة "اصدقاء الشعب السوري" التي انعقدت السبت في تركيا.

وكان الائتلاف الوطني السوري المعارض طالب حزب الله "بسحب قواته من الاراضي السورية على الفور"، محذرا من ان تدخلاته "ستجر المنطقة الى صراع مفتوح على احتمالات مدمرة".

وكان الامين العام لحزب الله حسن نصرالله اكد في وقت سابق ان بعض اللبنانيين المقيمين في الاراضي السورية الحدودية والمنتمين الى الحزب يقاتلون "المجموعات المسلحة" في سوريا بمبادرة منهم ومن دون قرار حزبي، وذلك "بغرض الدفاع عن النفس".

وانعكست مشاركة الحزب توترا عبر الحدود، اذ شهدت مناطق في قضاء الهرمل (شرق) الذي يشكل معقلا للحزب، سقوط قذائف على قرى لبنانية. وتبنت مجموعات سورية معارضة في وقت سابق اطلاق القذائف ردا على مشاركة الحزب في معارك القصير.

والاحد، سقطت بعض هذه القذائف في مدينة الهرمل التي تبعد 15 كلم عن الحدود السورية، وذلك للمرة الاولى منذ بدء النزاع السوري قبل اكثر من عامين.

وسبق لمناطق حدودية ذات غالبية سنية في شمال لبنان وشرقه، ومتعاطفة مع المعارضة السورية، ان تعرضت لقصف من الجانب السوري تفيد التقارير ان مصدره الجيش النظامي.