'خربتو هالجمهورية' أغنية الانتخابات العراقية

الرقص على وقع السخرية في الانتخابات

بغداد - جرت انتخابات المجالس المحلية في اثنتي عشرة محافظة من ثماني عشرة محافظة، باستثناء الأنبار والموصل وكركوك ومحافظات إقليم كردستان الثلاث: أربيل والسليمانية ودهوك، وقد أعلنت مصادر هيئة الانتخابات المستقلة بأن الإقبال وصل إلى الخمسين بالمائة، وقد اختلف الإقبال من مكان إلى آخر، فبينما تراجعت النسبة في المناطق ذات الأغلبية الشيعية كمدينة الصدر (الثورة سابقاً) تصاعدت في المناطق ذات الكثافة السُّنية.

مما يوحي أن المواطن في المناطق الشيعية بات مستاءً من تردي الخدمات ومن العنف الذي زادت وتيرته في الأسابيع الأخيرة، وظهرت إطلاعات للرأي التي قامت بها الفضائيات عبر لقاءات مباشرة مع الجمهور أن المواطن بات يائساً وغير مكترث بالانتحاب وذلك، مثلما كان في الانتخابات السابقة، على الرغم من نداءات علماء الدين وخطباء المساجد، بينما كان الإقبال في مناطق الأعظيمية وغيرها ذات الأغلبية السنية على أشده، وذلك أملاً في تغيير الوجه، وعلى الخصوص نواب دولة القانون، التي هي قائمة رئيس الوزراء نوري المالكي.

وللافت للنظر أن مواقع التواصل الاجتماعي العراقية أخذت تتداول أغنية لبنانية ناقدة للبرلمان اللبناني، وكانت كلماته تنطبق تماماً على الحالة العراقية، حتى أن بعض المغردين على التويتر ومستخدمي الفيسبوك اقترحوا أن تصاغ الأغنية ويستبدل العراق بلبنان منها. وهذه الأغنية من أداء فرقة الفرسان الأربعة ببيروت، والتي قدمت أكثر من أغنية يمكن اعتبارها أغنية سياسية، وفيها من النقد الحاد، وأن أحد مستخدمي الفيسبوك قد تداول الأغنية مع عبارة تشير إلى الخطابات الطائفية التي أخذت تتصاعد في الساعات الأخيرة من على انتهاء الحملة الإعلامية للناخبين. تقول كلمات الأغنية:

"ماحدا شرعي غير الشعب وغيروا مافي شرعية /حاجي خناق بيكفي لعب خربتوا هالجمهورية /حكمتوا بلاد وانتوا ولادو وماعرفتوا حكمتوا البلاد/حرقتوا العباد وهجرتوا اللبنانية/ كل واحد عامل دستور وزورتوا بنود الدستور/ لك الله يرحم الدستور بهالندوة النيابية / شو ذنب الشعب المسكين تيتحملكن سنين/ والله لو رحتوا عالصين قسمتوها شي مية/ وكذبتوا علينا ليل نهار وكرمالا الحالة بتنهار/سياسة ولاد صغار هالسياسة/ الكيدية.

حرقتوا البلد قتلتوا الناس لا ناموس ولا إحساس/لك اصلا انتوا من الاساس مكشوفين الهوية /عن رايك مابترضى تحيد ياهالسياسي العنيد/ورسنك مدري بايا ايد مخبا بدولة مخفية / ماحدا شرعي غير الشعب وغيروا مافي شرعية/ حاجي خناق بيكفي لعب خربتوا هالجمهورية/ تاري صاير هالبلد لاحق غنية ولد/شعبي يا اجمل ولد عم يشتمكن ليلية/يظهر انتوا كتير بعاد تكونوا من اللبنانية/بيكفي خناق بيكفي لعب خربتوا هالجمهورية/ ماحدا شرعي غير الشعب وغيروا مافي شرعية/ حاجي خناق بيكفي لعب خربتوا هالجمهورية/ حكمتوا بلاد وانتوا ولادو وماعرفتوا حكمتوا البلاد/ حرقتوا العباد وهجرتوا اللبنانية /حاجي خناق بيكفي لعب خربتوا هالجمهورية".

هذا وكانت فرقة الفرسان الأربعة قد تأسست بيروت على يد الفنان اللبناني غدي الرحباني، ودخلت الفرقة من قبل معارك مع السياسيين، عندما غنت “الزعماء فلو من لبنان” -أي رحلوا- مصورة الوضع اللبناني، وقد حظي الشعب بفرصة رحيل رموز السياسة إلى الخارج، وجاءت هذه الأغنية بالتزامن مع التوترات السياسية التي تعرضت لها البلاد في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.

كما قدمت الفرقة خلال مشوارها الفني الذي بدأ منذ حوالي خمس سنوات أغنيات عدة أثارت ضجة في أوساط الرأي العام؛ منها “الزعماء رجعوا على لبنان” و"خربتو الجمهورية".

هذا ودعا العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الفنانين العراقيين إلى تأسيس فرقة للأغنية الناقدة، تنقد الأوضاع العامة وتعبر عن هموم المجتمع العراقي، جاءت هذه الدعوة في وقت يحاصر به الفن العراقي، وأن أغلب الفنانين أخذوا يبحثون عن فرص لأدائهم الفني خارج العراق.