مساندة الرئيس السوري لا تعني مساعدة السوريين

لا حلول في الأفق ولا اموال تكفي

تقول مصادر في أنشطة المساعدات إن أغلب المساهمات في جهود المساعدات التي تقودها الأمم المتحدة في الحرب الأهلية السورية تأتي من منتقدي الرئيس بشار الأسد وأعدائه بينما لم تقدم روسيا والصين اللتان تدعمانه سوى القليل.

وجمعت الأمم المتحدة ما يقدر بحوالي 1.5 مليار دولار لتمويل احتياجات المساعدات لسوريا لكن الرقم يبدو بالفعل ضئيلا جدا حيث تتجاوز أعداد اللاجئين التوقعات بكثير ولا تظهر في الأفق نهاية للقتال.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس إن ما يقرب من نصف سكان سوريا البالغ عددهم 20.8 مليون نسمة سيعتمدون على المساعدات بنهاية عام 2013 .

وقال غوتيريس محذرا مجلس الأمن التابع الأمم المتحدة الخميس إن أرقام اللاجئين "مروعة".

وتقول مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين إن الصين قدمت حتى الآن مليون دولار للاجئين السوريين في تركيا بينما يقول برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة والذي يحتاج بالفعل إلى ما يقرب من 20 مليون دولار أسبوعيا لإطعام سوريين إنه لم يتلق شيئا من الصين.

وقدمت روسيا مليوني دولار لعمليات المفوضية في أنحاء العالم و7.5 مليون دولار لبرنامج الأغذية العالمي منذ أن بدأت الحرب السورية.

وجاءت الغالبية العظمى من الالتزامات والتبرعات التي حصلت عليها الأمم المتحدة من منتقدي الأسد حيث قدمت الكويت والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أكبر التبرعات.

وقال غوتيريس إن تركيا ولبنان والأردن والعراق تتحمل أيضا عبئا هائلا يشكله اللاجئون. وأضاف أن تركيا قدمت أكثر من 750 مليون دولار مساعدات للاجئين.

وعندما طلب منها تفسير التدني النسبي لمساهمة الصين قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون ينغ يوم الجمعة إن الصين تتعامل مع الوضع الإنساني بجدية كبيرة.

وفي موسكو قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش إن روسيا تقدم مساعدات لسوريا من خلال منظمات الإغاثة الدولية وكذلك من خلال القنوات الثنائية.

لكن مسؤولين كبارا في الأمم المتحدة يترددون في الإشارة إلى أنه ينبغي على موسكو وبكين أن تبذلا المزيد للتعامل مع الأزمة الإنسانية.

وقال مدير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في جنيف رشيد خالقوف "لن أقول إنهما (روسيا والصين) تبذلان أقصى ما بوسعهما لكني لن أقول إنهما لا تتعاونان".

وقال المدير العام المساعد لمنظمة الصحة العالمية بروس آيلوارد إن جهود المساعدة تقوم على التزام مشترك ولا يوجد على أي دولة التزام بدفع مبلغ معين.

وقال غوتيريس في وقت لاحق إنه متفق مع آيلوارد لكنه أحجم عن قول إنه يتعين على الصين وروسيا دفع المزيد.