المعارضة السورية: لا أمل للاطاحة بالاسد غير السلاح

قطر والسعودية قد تتكفلان بمهمة الاسلحة

عبرت المعارضة السورية عن أملها في أن يثمر اجتماع أصدقاء سوريا المقرر السبت في اسطنبول عن تفعيل اتفاق ضمني على أن تسليح مقاتلي المعارضة هو أفضل سبيل لإنهاء حكم الرئيس بشار الأسد.

ووصلت المجموعة الأساسية لمجموعة أصدقاء سوريا إلى طريق مسدود بشأن كيفية إزاحة الأسد الذي قامت قواته الأمنية بقتل واعتقال الآلاف من المحتجين الذين خرجوا إلى الشوارع للمطالبة بإصلاحات ديمقراطية في مارس/ آذار عام 2011.

وتتألف "المجموعة الأساسية" من 11 دولة من بينها الولايات المتحدة ودول عربية وأوروبية.

وقال مصدر كبير في المعارضة السورية شارك في الاجتماعات التمهيدية باسطنبول قبل المؤتمر إن يوم السبت سيشكل "نقطة تحول".

وأضاف المصدر "السبب الرئيسي لهذا الاجتماع يتمثل في تسليح مقاتلي المعارضة السورية. وقد اعترفت 'مجموعة أصدقاء سوريا' بحقنا في الدفاع عن أنفسنا وعليها الآن أن تمدنا بالوسائل اللازمة".

ولم يرد المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه أن يصرح رسميا بأنه تم التوصل إلى اتفاق.

وفي المؤتمر الأخير الذي عقد في روما قالت الولايات المتحدة للمرة الأولى إنها ستقدم مساعدات غير مميتة لمقاتلي المعارضة مباشرة وستزيد دعمها للمعارضة المدنية السورية إلى أكثر من المثلين.

وقال البيان الختامي لذلك الاجتماع إن المشاركين "أكدوا الحاجة إلى تغيير ميزان القوى في الميدان" ومساعدة الشعب السوري ومقاتلي المعارضة في "الدفاع عن أنفسهم".

غير أن القوى الغربية في مجموعة أصدقاء سوريا لم تعرض بوضوح الإمداد بالسلاح مما يعكس خوفها من صعود الجماعات الإسلامية المتشددة -مثل جبهة النصرة- في صفوف المعارضة.

وقال المصدر المعارض إن دولا خليجية مثل السعودية وقطر ستتولى مهمة إرسال الأسلحة والذخيرة بينما ستركز الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى على مهام التدريب والمساعدات غير المميتة.

وأضاف "يريد البعض أن يقدم فقط الإمدادات غير المميتة وهو أمر جيد. فهذه الأشياء ضرورية أيضا إلى جانب المساعدة في مجال جمع المعلومات والتدريب".

وقال دبلوماسيان غربيان إن الغرض الرئيسي من اجتماع السبت في اسطنبول ليس الموافقة على إرسال شحنات أسلحة.

وذكر دبلوماسي أن من بين الأهداف الرئيسية للاجتماع الحصول على التزامات واضحة من الائتلاف الوطني السوري باتخاذ موقف صارم ضد التشدد وتعزيز وحدة صفوفه والتخطيط لما بعد رحيل الأسد.

وقال دبلوماسي آخر إن "الاجتماع لا يتعلق بتسليح مقاتلي المعارضة. فقد سارع البعض في استنتاج ذلك بمن فيهم السوريون ولكن هذا الاجتماع لا علاقة له بالأسلحة".

وأضاف "هذا الاجتماع يتعلق بتقديم المزيد مقابل الحصول على المزيد وقطع وعود مقابل وعود أخرى. فإذا استطاعت المعارضة تقديم المزيد سنعطيها المزيد. وسنتحدث حول المزيد من الالتزامات السياسية مثل وضع رؤية سياسية شاملة وتقديم ضمانات بشأن الأسلحة الكيماوية وتصرفاتهم (المعارضين) باعتبارهم قوة مقاتلة ورؤيتهم لسوريا بعد الأسد".

وقال "بعد ذلك يمكننا تقديم مساعدة سخية ومساعدات إنسانية وغير إنسانية ولكن دون تزويدهم بالسلاح. هناك طرق كثيرة لدعم المعارضة المسلحة غير إمدادها بالسلاح".

وقال وزير الدفاع الأميركي تشاك هاجل الأربعاء إن واشنطن تعتزم إرسال مخططين عسكريين إلى الأردن في ظل تصاعد حدة الصراع في سوريا لكنه أشار إلى شكوك عميقة بشأن إمكانية التدخل العسكري الأمريكي المباشر.

ويقول معارضون إن ضباطا أميركيين في الأردن قاموا في الأشهر الماضية بتدريب جماعات معتدلة من مقاتلي المعارضة معظمهم من درعا ودمشق على جمع المعلومات واستخدام السلاح.

وفي معرض إشارته إلى التدريب في الأردن قال مصدر المعارضة إن هناك الآن توجها واضحا من مجموعة أصدقاء سوريا لتقديم أسلحة إلى مقاتلي المعارضة المنتمين إلى الجناح العسكري للائتلاف الوطني السوري.

وأضاف "الأمور تتغير الآن والأميركيون يرسلون قوات إلى الأردن والطريقة التي كان المجتمع الدولي يتعامل بها مع النظام تغيرت... حان الوقت للتخلص منه 'الأسد' للأبد".

وقال جورج صبرا نائب رئيس الائتلاف الوطني السوري إن تصاعد التشدد في سوريا ناجم عن عدم تحرك القوى العالمية.

وأضاف أن هذه القوى أقرت بحقوق المعارضة في الدفاع عن نفسها ومن ثم ينبغي إمدادها بما يتناسب مع هذا الحق.