حكومة النهضة تدخل شهر التراث من باب مزار صوفي

الزوايا.. ذاكرة وحضارة

تونس - اختار رئيس الوزراء التونسي علي العريض ان يفتتح شهر التراث من مقام سيدي بلحسن الشاذلي احد ابرز المقامات الصوفية في البلاد التي كانت هدفا واضحا لاعتداءات يرجح ان اسلاميين متشددين يقفون وراءها.

وفي الاشهر الاخيرة تعرضت مزارات دينية صوفية للاعتداءات والتخريب في عدة مناطق من البلاد. واتهمت منظمات تعنى بالتراث جماعات سلفية تتبع منهجا دينيا متشددا بالاعتداء على هذه المزارات التي يقولون ان زيارتها شرك وكفر.

وفي مقام سيدي بلحسن الشاذلي افتتح رئيس الوزراء شهر التراث بحضور المهدي مبروك في اشارة لتحديه للمتشددين الاسلامين وهو الذي ينحدر من حزب اسلامي معتدل يقود الحكومة الحالية مع علمانيين.

وتتضمن الدورة 22 لشهر الثراث التي تستمر من 18 ابريل/ نيسان الى 18 مايو/ ايار تحت شعار "التراث اللامادي...رموز الذاكرة" ندوات علمية حول الزوايا والأضرحة يشارك فيها باحثون ومبدعون في اختصاصات مختلفة مثل التاريخ وعلم الاجتماع ومعارض فوتوغرافية تعرف بالزوايا والمقامات والأضرحة في جميع مناطق البلاد.

كما ستتاح بهذه المناسبة فرص لدخول كل المتاحف مجانا للتونسيين.

وشدد العريض في افتتاح شهر التراث على ضرورة حماية المقامات والزوايا الصوفية من الاعتداءات والاندثار باعتبارها ثروة تراثية لكل الاجيال.

وقال ان القصور والخلط الذهني لبعض الاطراف بين القيمة الحضارية والثقافية والبعد الديني للزوايا دفع بهم الى الانفلات والاعتداء على هذه المقامات.

وتنتشر في مختلف أنحاء تونس الزوايا والمقامات الصوفية. وتجتذب هذه المقامات الكثير من الزوار.

وفي وقت سابق حذر مازن الشريف نائب رئيس اتحاد الطرق الصوفية في تونس من ان من سماهم "بالوهابيين" سيحرقون كل تاريخ تونس وسيدمرون مسارح مثل قرطاج اذا استمر الصمت.