عصير البنجر يقاوم ضغط الدم المرتفع

مفعوله السحري يظهر بعد ست ساعات

لندن - كشفت دراسة علمية بريطانية حديثة أشرف عليها باحثون من من لندن عن معلومات جديدة ومثيرة للغاية بشأن الحد من ضغط الدم العالى، أحد أخطر الأمراض المزمنة التي تصيب ملايين الأشخاص حول العالم حيث ان تناول عصير البنجر له مفعول سحري على خفض ضغط الدم المرتفع.

وضغط الدم هو قوة دفع الدم لجدران الأوعية الدموية التي ينتقل خلالها أثناء تغذيته لكافة أنسجة الجسم وأعضائه فيما يعرف بالدورة الدموية.

تبين الإحصاءات الطبية الأهمية الكبرى للحفاظ على ضغط الدم، وأن زيادته عن هذا الحد تؤدي إلى إجهاد القلب والكلى، وقد يؤدي ارتفاعه إلى سكتة دماغية أو العقم المبكر عند الرجال.

وأشار الباحثون إلى أن تناول كوب واحد -250 مل- من عصير البنجر بشكل يومي ومنتظم يساعد بدرجة كبيرة في خفض الضغط الدموي المرتفع وفي الوقاية من الازمات القلبية، وهو ما يعد أمراً مثيرًا للغاية.

وتابع الباحثون أن تناول الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم لكوب متوسط الحجم من عصير البنجر الأحمر بشكل يومي، ساهم في خفض ضغط الدم الخاص بهم بمعدل 10 درجات على مقياس الزئبق، حيث حدث انخفاض لكل من ضغط الدم الانقباضى والانبساطى، وذلك بعد مدة تتراوح من 3 إلى 6 ساعات من تناول العصير، واستمر التأثير لمدة 24 ساعة كاملة.

وأضاف الباحثون أن السبب في ذلك يرجع لاحتواء البنجر على مركبات النترات، والتي تتحول بدورها داخل الجسم إلى النيتريت، والذي يتحول في المرحلة الأخيرة داخل الدم إلى أكسيد النيتريك، ويساهم في تمدد الأوعية الدموية والشرايين والأوردة ويعمل على تدفق الدم، وبالتالي يحد من الضغط الدموي المرتفع.

وأظهرت دراسة قديمة أن النبيذ الأحمر الخالي من الكحول يمكن أن يساعد على خفض ضغط الدم عند مَن يرتفع لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب.

ووجد الباحثون في مستشفى "كلينيك أو بارشلونا" الإسباني أن الرجال متوسطي العمر والمسنين الذين شربوا كميات معتدلة من النبيذ الأحمر يومياً لمدة 4 أسابيع سجّلوا انخفاضاً في ضغط الدم الإنقباضي والإنبساطي.

وكانت مجلة كيمياء الغذاء والزراعة الأميركية قد نشرت في أبريل/نيسان نتائج تُؤكد دور تناول هذه المادة الموجودة في العنب وفي الفول السوداني على خفض نسبة الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة تتجاوز 30%.

وكانت مجلة التغذية الأميركية قد نشرت في أغسطس/آب من عام 2005 نتائج دراسة مدى استفادة النساء من تناول عصير العنب وليس النبيذ تحديداً كما قال الباحثون.