انفجار في مصنع أسمدة أميركي والسلطات لا تنفي بعده الإجرامي

السكان شعروا به إلى مسافة 80 كلم

ويست (الولايات المتحدة) - تجهد اجهزة الاسعاف في تكساس الخميس للعثور على ناجين محتملين بعد الانفجار القوي الذي شهده مصنع للأسمدة قرب مدينة واكو وتسبب بسقوط خمسة الى 15 قتيلا و160 جريحا.

والانفجار الذي وقع الاربعاء في الساعة 20,00 (1,00 ت غ الخميس) في هذا المجمع في مدينة وست قرب واكو كان عنيفا الى درجة ان عصفه دمر العديد من المنازل الواقعة في محيطه وكان اشبه بهزة ارضية قوتها 2,1 درجة وشعر به السكان حتى مسافة ثمانين كلم، وفق المركز الاميركي للجيوفيزياء.

والانفجار الذي نتج على ما يبدو من حريق لا تزال اسبابه مجهولة، احدث كرة نار بلغ شعاعها ثلاثين مترا وقال عنه تومي موسكا رئيس بلدية مدينة وست ان "الامر كان كما لو ان قنبلة نووية انفجرت".

وبلغت الحصيلة غير النهائية لهذه المأساة "حتى الان ما بين خمسة قتلى و15 قتيلا" وفق ما اعلن في الساعة 10,00 ت غ، اي بعد تسع ساعات من الانفجار، المتحدث باسم الشرطة المحلية السرجنت باتريك سوانتون، لافتا الى ان اكثر من 160 شخصا يتلقون العلاج في ثلاثة مستشفيات في المنطقة.

وفي التحقيق الذي تجريه لا تستبعد السلطات اي فرضية.

وقال سوانتون بعد ثلاثة ايام من تفجيري بوسطن "لا نقول ان ما حصل جريمة، لكننا لا نعلم شيئا.. هذا يعني انه في انتظار ان نتأكد من ان ما حصل حادث صناعي فإننا نعمل على اساس انه جريمة".

وبعيد انفجار المصنع، قال المتحدث باسم جهاز الاطفاء دون ييغر لفرانس برس ان سبب الحادث لا يزال غير معروف لكنه قد يكون ناجما عن مادة الامونياك.

والخميس، وبعد 15 ساعة من الحادث، كان المحققون واجهزة الاسعاف مستنفرين "للعثور على ناجين محتملين او جرحى" على ما اوضح سوانتون في مؤتمر صحافي فيما كانت السنة النار لا تزال تتصاعد من محيط مصنع الاسمدة.

واعلن الرئيس باراك اوباما انه يصلي "من اجل سكان وست (...) المدينة الغالية على قلوب كثيرين من سكان تكساس".

بدوره، قال البابا فرنسيس في تغريدة بالانكليزية "ارجوكم الاتحاد معي في صلاتي من اجل ضحايا انفجار تكساس وعائلاتهم".

و75 في المئة من سكان وست يتحدرون من اصول تشيكية وسيتوجه سفير جمهورية تشيكيا في واشنطن بيتر غاندالوفيتش الى المدينة وفق ما افادت الخارجية التشيكية في براغ.

واسفر الانفجار عن تدمير ثمانين منزلا ومبنى ومأوى للعجزة.

وتبدي اجهزة الاغاثة قلقها من نوعية الهواء بسبب السنة اللهب التي قد تحوي سموما. واوضح سوانتون انه قد يتم تنفيذ عمليات اجلاء بحسب سرعة الرياح واتجاهها.

وتجنبت تيريزا والاس وابنة شقيقتها الاسوأ في الانفجار لكنهما تلقتا امرا باخلاء منزلهما فجرا.

وقالت ان "باب المستودع والمدخنة دمرا لكننا كنا في مكان آمن الى ان جاءت الشرطة".

وليل الاربعاء الخميس، افادت شبكة "كي دبليو تي اكس" التلفزيونية المحلية نقلا عن مسؤول اجهزة الطوارئ في ويست جورج سميث، ان ما بين ستين وسبعين شخصا قتلوا واصيب مئات آخرون بجروح في الانفجار.

وردا على سؤال عن هذه الارقام، قال الناطق باسم جهاز الامن العام في تكساس د. ل. ولسون في لقاء مع صحافيين "لا استطيع ان انفي او ان اؤكد".

واضاف "هناك قتلى. العدد ليس نهائيا وقد يرتفع بسرعة".

واغلقت المدارس الخميس والجمعة، كما اعلن المفوض مارتي كروفورد.

وياتي انفجار المصنع بعد التفجيرين الذين هزا الاثنين مدينة بوسطن واسفرا عن ثلاثة قتلى و180 جريحا.

ويصادف يوم الجمعة 19 نيسان/ابريل الذكرى العشرين لانتهاء حصار الذي فرض على طائفة في واكو، في عملية اسفرت عن سقوط 76 قتيلا.

كما يصادف ذكرى اعتداء اوكلاهوما الذي نفذه احد مؤيدي حركة الميليشيات اليمينية المتطرفة وقتل فيه 168 شخصا في مبنى حكومي في 19 نيسان/ابريل 1995.