صندوق النقد يتوقع تباطؤ النمو الاقتصادي في الشرق الأوسط

تجفيف منابع الاقتصاد الإيراني يدفعه للانكماش

دبي - اعلن صندوق النقد الدولي الثلاثاء ان النمو الاقتصادي في الدول النفطية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا سيتراجع الى 3,2 في المئة العام 2013 مقابل 5,7 في المئة العام الماضي نظرا لضعف الطلب العالمي على الخام.

وفي المقابل، ستشهد الدول غير النفطية في المنطقة نموا نسبته 2,7 في المئة مقارنة مع 1,9 في المنة العام 2012 رغم بقائها معرضة للتقلبات السياسية وتراجع المبادلات التجارية مع اوروبا وارتفاع اسعار المواد الاولية.

وافادت توقعات الصندوق للاقتصاد العالمي ان "الدول المصدرة للنفط في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا شهدت عام 2012 نموا اقتصاديا قويا بمعدلات قاربت 5,75 في المئة".

واوضح التقرير ان هذا الاداء مرده استعادة ليبيا قدراتها الانتاجية بشكل شبه كامل والنمو الاقتصادي القوي في دول الخليج.

واضافت ان "النمو سيتراجع الى 3,25 في المئة العام الحالي لان الزيادة في الانتاج متوقفة وسط ضعف نسبي في الطالب العالمي على النفط".

والسعودية من ابرز دول اوبك المصدرة للنفط في المنطقة اضافة الى العراق وايران وليبيا والجزائر ودول خليجية اخرى واليمن.

وفي ايران الخاضعة لعقوبات دولية بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، توقع صندوق النقد ان ينكمش الاقتصاد بنسبة 1,3 في المئة العام 2013 بعد ان بلغت النسبة 1,9 في المئة العام الماضي.

واضاف التقرير ان امدادات النفط العراقية والليبية "ستعوض بشكل كبير تراجع صادرات النفطية الايرانية العام الحالي" مشيرا الى ان تراجعا ملحوظا في الطلب على النفط السعودي من شانه تخفيض الانتاج بشكل طفيف".

اما الانتاج الاجمالي للدول النفطية فسيكون بحدود 4,2 في المئة العام الحالي مدعوما بازدياد النفقات الحكومية بحسب صندوق النقد الذي يتوقع ان ترتفع نسبة النمو الاقتصادي الى 3,7 في المئة العام 2014.

وستتراجع نسبة النمو في السعودية من 6,8 العام 2012 الى 4,4 في المئة العام الحالي في حين ستنخفض في الامارات من 3,9 العام الماضي الى 3,1 في المئة العام الحالي.

وفي الكويت، سيتراجع النمو بشكل كبير من 5,1 العام 2012 الى 1,1 في المئة العام الحالي كما سينخض الى 5,2 في المئة في قطر العام 2013 من 6,6 العام 2012.

وفي العراق، سترتفع نسبة النمو الى تسعة في المئة العام الحالي مقابل 8,4 العام الماضي، كما ستزداد الى 3,3 في المئة من الجزائر حيث كانت 2,5 العام الماضي.

وفي ليبيا، سينمو الاقتصاد بمعدل ستة في المئة مدعوما بازدياد الصادرات النفطية التي تقترب من مستوياتها السابقة للانتفاضة التي اودت بنظام العقيد معمر القذافي العام 2011.

اما الدول غير النفطية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، فان النمو ما يزال رهن التقلبات السياسية والاضطرابات المرتبطة بحركات الاحتجاح و"المضاعفات الاقليمية لتصاعد النزاع في سوريا".

ويشير التقرير الى تراجع واردات الشركاء الاوروبيين لهذه الدول وارتفاع اسعار المواد الاولية وخصوصا المنتجات الغذائية والنفطية.

والدول غير النفطية هي مصر والاردن ولبنان والمغرب والسودان وتونس وجيبوتي وموريتانيا.

وتم استبعاد سوريا بسبب النزاع.

اما السودان الذي شهد اقتصاده انكماشا بنسبة 4,4 في المئة العام 2012 فسيستعيد نموه العام 2013 بنسبة 1,2 في المئة.

وفي تونس ستبلغ نسبة نمو الاقتصاد اربعة في المئة العام الحالي مقابل 3,6 العام الماضي، في حين ستنخفض نسبة النمو في مصر التي تتفاوض مع صندوق النقد للحصول على قرض الى 2 في المئة من 2,2 في المئة العام 2012.