فيصل المقداد: سوريا ستغيب عن الخارطة إذا تنحى الأسد

'ثمة مؤامرة ضد سوريا لإجبارها على تغيير موقفها من القضايا العربية'

لندن - قال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إن سوريا ستغيب عن الخارطة إذا تنحى الأسد الآن، مشيرا إلى ضرورة التوافق على خطة سياسية بين جميع السوريين قبل مناقشة موضوع تنحي الرئيس أو عدمه.

وأضاف المقداد في مقابلة مع صحيفة "الغارديان" البريطانية نشرتها الاثنين "الأسد لن يتنحى الآن، ولن يكون هناك سوريا لو فعل ذلك"، وأعرب عن ثقته بأن مشاكل البلاد ستحل كليا بفضل "الإصلاحات الضرورية" التي ستأتي بعد انتهاء العنف.

ويأتي تصريح المقداد بعد أيام من تحذير الرئيس السوري من انعكاسات تقسيم بلاده على المنطقة، مشيرا إلى أن الفوضى وعدم استقرار ستعم دول الجوار لعدة سنوات.

ويواجه النظام السوري والمعارضة ضغوطا دولية لتسوية النزاع في البلاد بشكل سلمي، في وقت تنزلق فيه البلاد نحو حرب أهلية حصدت حتى الآن 70 ألف قتيل وملايين اللاجئين.

ويستغل الأسد تفوقه العسكري على المعارضة لمحاولة فرض شروطه للتسوية، فيما يصر بعض صقور المعارضة المدعومة من الغرب وبعض دول الخليج على رفض الحوار مع النظام والسعي لإسقاطه بأية وسيلة.

وهاجم المقداد في لقائه مع الصحيفة البريطانية بريطانيا وفرنسا الذي وصفهم بـ"المستعمرين الجدد" بسبب توفيرهم الدعم السياسي والعسكري لمقاتلي المعارضة الساعين للإطاحة بالأسد.

وأكد أن لندن وباريس تدعمان "بشكل مباشر أو غير مباشر" تنظيم القاعدة بسوريا في محاولة لتأجيج الصراع في البلاد، محذرا في القوت نفسه الأردن من الاستمرار بـ"لعبته الخطرة" من خلال السماح بتدفق إمدادات الأسلحة عبر أراضيه إلى المقاتلين في سوريا.

وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أعلن أن بلاده ستزود المعارضة السورية بعربات مدرعة ودروع واقية من الرصاص، مشيرا إلى أنها ستسعى إلى انهاء الحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على الأسلحة إلى سوريا خلال الاجتماع الذي سيعقده وزراء خارجية دوله الشهر المقبل.

فيما أكدت صحيفة "الغارديان" الاثنين أن الأردن وافق على فتح حدوده أمام حملة تقودها السعودية لتسليح المعارضة في جنوب سوريا، في إطار خطوة قالت إنها تتزامن مع حصوله على أكثر من مليار دولار من الرياض.

وقالت الصحيفة إن هذا التطور يمثل تغيراً كبيراً في موقف الأردن من سياسة محاولة احتواء التهديد الناجم عن انتشار الحرب في سوريا عبر حدوده إلى العمل بنشاط لوضع حد لها قبل أن يغوص فيها.

وانتقد المقداد تركيا ومن وصفهم بـ"العرب أغبياء" لتنفيذهم أجندة غربية في سوريا، كما اتهم إسرائيل بالتدخل في الصراع السوري وادعى أن عملاء للموساد قتلوا في درعا بالقرب من الحدود الأردنية.

وأضاف "هناك مؤامرة كبيرة ضد سوريا لإجبارها على تغيير سياساتها تجاه الصراع العربي الإسرائيلي، وتغيير موقفها من القضايا العربية، والسعي لتشكيل حكومة تخدم مصالح الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا".

يذكر أن الغرب ما زال مترددا حول دعم المعارضة السورية بالسلاح، في وقت تتعالى فيه الأصوات الدولية لإيجاد تسوية سلمية للصراع في سوريا، وخاصة بعد أن إعلان جبهة النصرة الإسلامية إحدى أقوى الفصائل المقاتلة مبايعتها لتنظيم القاعدة الساعي لتشكيل دولة إسلامية في سوريا.