قفزة كبرى في عجز الموازنة المصرية

أوقات اقتصادية حرجة تمر على مصر

أظهرت وثيقة رسمية الإثنين أن العجز في الميزانية المصرية سيرتفع إلى 197.5 مليار جنيه (28.7 مليار دولار) في السنة المالية التي تبدأ في الأول من يوليو/تموز المقبل بعد عجز معدل يبلغ 184.9 مليار جنيه في 2012-2013.

وأظهرت مسودة الميزانية التي تم إرسالها إلى اللجنة المالية بمجلس الشورى أن العجز هذا العام تضخم بنحو الثلث عن العجز الأصلي في الميزانية البالغ 135 مليار جنيه.

وتم إرسال المسودة إلى مجلس الشورى بينما تخوض الحكومة مفاوضات مع وفد من صندوق النقد الدولي بشأن قرض بقيمة 4.8 مليار دولار. وقال دبلوماسيون إنه ليس من المرجح التوصل إلى اتفاق خلال زيارة وفد صندوق النقد لأن الحكومة تحجم عن خفض دعم الوقود وزيادة ضرائب المبيعات وهي شروط يطلبها الصندوق.

وسيزيد الإنفاق على الدعم والإعانات الاجتماعية في 2013-2014 إلى 205.5 مليار جنيه من رقم معدل يبلغ 182.8 مليار جنيه للسنة المالية الحالية.

وسيبلغ إجمالي الإنفاق الحكومي 692.4 مليار جنيه ارتفاعا من إنفاق معدل قدره 583.8 مليار جنيه في العام الجاري بينما من المنتظر أن ترتفع الإيرادات إلى 497.1 مليار جنيه من إيرادات معدلة قدرها 393.5 مليار جنيه.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من وزارة المالية لتفسير تباين الأرقام.

ويتماشى رقم العجز للعام القادم مع برنامج الاصلاح الاقتصادي المعدل الذي قدمته الحكومة لصندوق النقد في أواخر فبراير/شباط. غير ان خبراء اقتصاديين قالوا إن أرقام النمو والتضخم المقترحة في مسودة الميزانية مغرقة في التفاؤل.

وأظهرت المسودة أن العجز في العام القادم سيشكل 9.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لكن مصطفى بسيوني من معهد سيجنت للبحوث قال إن ذلك يفترض نموا للناتج المحلي الإجمالي الاسمي بنحو 20 في المئة أو حوالي 8.3 في المئة بالأسعار الحقيقية بعد حساب التضخم.

وبلغ أعلى معدل نمو حقيقي سجلته مصر في العقد الماضي سبعة في المئة وتباطأ الاقتصاد بشكل كبير منذ الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك عام 2011.

وتتوقع الحكومة نموا يبلغ أربعة في المئة للسنة المالية 2013-2014 بينما يقول خبراء اقتصاديون إن معدل ثلاثة في المئة هو المرجح. وخفض وزير التخطيط يوم الأحد النمو المتوقع للعام الجاري إلى 2.5 في المئة من ثلاثة في المئة.

وقال بسيوني إن افتراضا أكثر واقعية لعام 2013-2014 سيكون نموا اسميا بنحو 13 في المئة وتضخما يبلغ عشرة في المئة ونموا حقيقيا يبلغ ثلاثة في المئة. وهذا يعني أن العجز المتوقع سيبلغ 10.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بعد عجز معدل يبلغ 10.7 في المئة هذا العام.

وأضاف بسيوني "لا يزال هذا توقعا متفائلا إلى حد ما لكن الأرقام الواردة في التقرير تبدو مضللة."