الفراولة... فاكهة ومهرجان في المغرب

المغرب الثالثة عالميا في انتاج توت الارض

القنيطرة (المغرب) ـ بلدة مولاي بوسلهام التي تقع على بعد 140 كيلومترا شمالي الرباط تشهد كل عام المهرجان الدولي للفراولة أو توت الأرض بالمغرب.

وللعام الثالث على التوالي تستضيف البلدة وهي منتجع ساحلي فرقا موسيقية محلية ومسابقات فروسية لامتاع زوار المهرجان المحليين والأجانب. ويستغل منظمو المهرجان فرصة إقامته لتوعية مزارعي الفراولة المحليين بشأن التقنيات الحديثة لزراعة الفراولة.

ومن بين 4300 هكتار تزرع بالفاكهة في غرب المغرب تخصص 3600 فدان لزراعة الفراولة.

وتمثل التربة الرملية ووفرة مياه الري الظروف المثالية لزراعة الفراولة.

وقال لشاوي بلعسال رئيس المجلس القروي لمولاي بوسلهام "بالنسبة الينا يعتبر هذا المهرجان محطة لتقييم حصيلة الانتاج وحصيلة ما وصلت اليه كذلك المنطقة لأنه يشغل اليد العاملة ويعتمد عليه المغرب كذلك في التصدير وفي جلب قدر كبير من العملات الصعبة".

وتحتل المملكة المغربية المركز الثالث عالميا في انتاج الفراولة بعد الولايات المتحدة واسبانيا ويقدر انتاجها بنحو 140 ألف طن سنويا.

ويصدر معظم انتاج المملكة المغربية من الفراولة لدول الاتحاد الاوروبي مما يجلب عملات صعبة للرباط..لكن على مدى السنوات القليلة الماضية يستهلك السوق المحلي نصيبا كبيرا من انتاج الفراولة.

ويوجد زهاء 300 من مزارعي الفراولة الصغار والمتوسطين والكبار في المناطق الغربية من المملكة المغربية يتعاملون مع 20 شركة تعبئة وتصدير لمنتجاتهم.

لكن المزارعين يقولون ان معظمهم يمكنه تحقيق محصول أفضل اذا تسنى لهم استخدام التقنيات الحديثة للزراعة بهدف خفض كمية الماء اللازمة للري.

وقال مزارع فراولة يدعى الوزاني العنقود "نصف أو ثلث هذه الفلاحة يذهب الى التصدير لهذا يجب تأطيرها ودعمها. بمعنى يجب تخصيص وحدات وتعاونيات ومجمع للم الفلاحين الصغار للاستفادة من دعم الدولة. لحدالان لم نستفد منه ولم تستفد منه المنطقة ولم يستفد منه هذا المنتوج".

ويعمل في صناعة الفراولة بالمغرب ما يزيد على 25 ألف عامل غالبيتهم من النساء من قاطني المناطق الريفية.

ويعمل هؤلاء النسوة في قطف الثمار وكذلك في مصانع التعبئة حيث يجري غسل الثمار وتنظيفها وتقطيعها وتجميدها في درجات حرارة منخفضة قبل تصديرها.

وانضم المجلس المحلي لمولاي بوسلهام لمؤسسة نالسيا غير الحكومية التي تدير وللعام الثاني مهرجان هذا العام.

وقال عبدالكريم نعمان رئيس مؤسسة نالسيا ومدير المهرجان انه يجري استخدام 3 ملايين و560 ألف متر مكعب من المياه سنويا لري مزارع الفراولة في المنطقة.

ويرى نعمان انه يتعين الاستفادة من تقنيات الزراعة الحديثة لتوفير كميات كبيرة من المياه المستخدمة حاليا في ري مزارع الفراولة الذي قال انها تتسبب في تجفيف منابع المياه الجوفية.

وأضاف نعمان "الهدف من تنظيم هذا المهرجان الدولي لتوت الارض \'الفراولة\' هذه السنة هو استعمال الفلاحة المستدامة التي تعتمد على استعمال تكنولوجيا وتقنيات متطورة وكذلك الاقتصاد على الماء وعلى الطاقة بالاضافة الى عقلنة المبيدات للحفاظ على المستهلك والحفاظ على قيمة صادرات بلادنا".

ويتحدث المزارعون في المنطقة عن الحاجة لتطوير قطاعهم مشيرين الى حاجتهم لمزيد من التعاون والجمعيات لتقديم النصح لهم بشأن حقوقهم.