مرسي يناور المعارضة بمراجعة متأنية للدستور المستعجل

10 الى 15 مادة يمكن النظر فيها

القاهرة - قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الثلاثاء إن الحكومة المصرية طلبت من خبراء قانونيين اقتراح تعديلات على الدستور الجديد مما يشير إلى سعيها لمعالجة بعض مخاوف معارضين ليبراليين ويساريين.

وانسحب أعضاء في جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة من الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور العام الماضي احتجاجا على ما اعتبروه صبغة إسلامية للدستور وطالبوا بإجراء تعديلات بحيث يكفل الدستور المزيد من الحريات والحقوق خاصة للأقليات الدينية والمرأة.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن رئيس الوزراء هشام قنديل كلف لجنة من الخبراء القانونيين للنظر فيما بين 10 و15 مادة بالدستور والذي تم التعجل في إقراره عبر الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور مما أثار احتجاج المعارضة ووافقت عليه أغلبية الناخبين في الاستفتاء.

ورأس المعارض البارز محمد البرادعي حملة لتعديل الدستور.

ولم تحدد الوكالة أي البنود التي ستجري إعادة النظر فيها أو ممن تتشكل لجنة الخبراء القانونيين أو متى ستصدر اللجنة تقريرها. ولم يتسن على الفور الاتصال بمتحدث باسم الحكومة للتعليق وقنديل في رحلة إلى افريقيا الثلاثاء.

ونقلت الوكالة عن قنديل قوله إن التعديلات المقترحة لن تكون ملزمة لمجلس النواب الجديد الذي من المتوقع انتخابه في وقت لاحق من العام الجاري لكن سيجري إرسالها إلى الرئيس محمد مرسي ليتخذ قرارا بشأنها.

وقال حسين عبد الغني المتحدث باسم جبهة الإنقاذ الوطني إن هذه الخطوة تهدف إلى اجتذاب المعارضين بالطبع وإنهم يأخذونها على محمل جدي لكنهم في حاجة للتأكد من أنها خطوة جادة تسفر عن نتيجة ملموسة.

وأضاف أنهم لهذا السبب يطلبون معلومات تفصيلية مثل الأعضاء في هذه اللجنة والبنود التي سيجري بحثها.

ويمارس الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ضغطا على مرسي والمعارضة للتوصل إلى توافق وتحقيق الاستقرار في البلاد في الوقت الذي تسعى فيه مصر إلى الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي للحد من الأزمة الاقتصادية.

وحدد البرادعي ثلاثة شروط الاثنين حتى تتعاون جبهة الإنقاذ الوطني مع مرسي والسعي إلى توافق وطني وهي تشكيل حكومة محايدة ولها مصداقية وتعيين نائب عام مستقل ولجنة لصياغة قانون جديد للانتخابات البرلمانية.

وطالب عصام العريان القيادي في جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي لها الرئيس مرسي في حسابه على فيسبوك الثلاثاء بمحاكمة البرادعي لمساعدته الحكومة الأميركية على شن حربها على العراق عام 2003 عندما كان مديرا للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.