بوتفليقة يقطع خطوة لتعديل الدستور

هل ينوي الرئيس البقاء في الحكم الى ما بعد 2014؟

الجزائر - قرر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تشكيل لجنة خبراء تكون مهمتها وضع مشروع تمهيدي للقانون المتضمن تعديل الدستور وعلى ان تقدم هذه اللجنة "نتائج أعمالها في أقرب الآجال الممكنة".

وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية نشرته وكالة الانباء الجزائرية الرسمية ان اللجنة "تضم في عضويتها أساتذة جامعيين يشهد لهم جميعا بالكفاءة العلمية والأخلاق العالية".

واضاف ان المشروع التمهيدي للقانون المتضمن التعديل الدستوري "يجب أن يستند في آن واحد إلى الاقتراحات المعتمدة التي قدمها الفاعلون السياسيون والاجتماعيون وإلى توجيهات رئيس الجمهورية في الموضوع وذلك بغرض ترجمتها إلى أحكام دستورية".

واوضح البيان ان هذه اللجنة "ستقدم نتائج أعمالها في أقرب الآجال الممكنة" مشيرا الى ان رئيس الجمهورية "كلف الوزير الأول (عبد المالك السلال) بتنصيب هذه اللجنة".

وطالبت اغلب الاحزاب السياسية بتعديل المادة 74 من الدستور التي تترك الباب مفتوحا لرئيس الجمهورية ليترشح لهذا المنصب بدون تحديد عدد الولايات الرئاسية.

وكان السلال رفض الحديث عن التعديلات المنتظرة في الدستور الجديد وتكتم عن المحتوى وكان بوتفليقة الذي يحكم البلاد منذ 1999، وعد في نيسان/ابريل 2011 بتعديل الدستور لتفادي انتقال تداعيات الربيع العربي الى الجزائر.

وعدل بوتفليقة الدستور في 2008 بالغاء تحديد الولايات الرئاسية باثنتين ليتمكن من الترشح لولاية ثالثة في 2009 تنتهي في 2014.

وكان رئيس حزب حركة مجتمع السلم الاسلامي ابو جرة سلطاني اكد ان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة باق في منصبه "ولن يزحزحه احد" اذا لم يتم تحديد عدد الولايات الرئاسية في الدستور الجزائري.

وخرجت حركة مجتمع السلم من التحالف مع حزب جبهة التحرير والتجمع الوطني الديمقراطي الداعم للرئيس بوتفليقة عشية الانتخابات التشريعية (ايار/مايو 2012) وتحول الى حزب معارض في اطار تحالف اسلامي مع حركتي الاصلاح والنهضة (49 نائب من اصل 462).