شفيق يحذر مرسي: السيادة لا تباع ولا تشترى

تجوع الأمم ولا تتنازل عن سيادتها

لندن - هاجم المرشح الرئاسي المصري السابق أحمد شفيق في بيان الوعود المنسوبة للرئيس محمد مرسي حول تخليه عن منطقة حدودية لصالح السودان.

واعتبر شفيق التخلي عن مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد المصري "تنازلا غير مقبول على الاطلاق عن السيادة المصرية على أراض مصرية".

وكانت تقارير صحفية تحدثت عن تصريحات لمسؤولين سودانيين حول تخلي مصر عن مثلث حلايب، الأمر الذي نفته الرئاسة المصرية على لسان مساعد الرئيس عصام الحداد.

وقال شفيق في بيان وصل "ميدل ايست أونلاين" نسخة منه إن "هذه الوعود لا قيمة لها على ارض الواقع، وحتى لو كان قد نفاها متحدثون في الرئاسة المصرية، فإن هذا الموقف يؤكد مجددا أن جماعة الإخوان ليس لديها أي واعز وطني، ومستعدة لأن تفعل أي شيء من أجل المال أو من أجل تحقيق حلمها في الامارة الدينية".

واضاف شفيق "حدودنا معروفة وموثقة بدءاً من البحر المتوسط شمالا وحتى خط عرض ٢٢ -على إستقامته بدون اجتزاء- جنوبا، ومن رفح وطابا شرقا الى السلوم غربا، واذا كان من يحكمون مصر الآن لا يعرفون حقائق الجغرافيا وثوابت التاريخ ونصوص القانون وخطوط الحدود، فإن الامة المصرية كفيلة بأن تلقنهم دروسا لا تنسى".

وأضاف شفيق، المرشح الذي طعن على نتيجة الانتخابات الرئاسية، ان "مرسي يؤكد بما وعد به السودان أن ارض مصر مهددة من رئيسها الذي يقول انه منتخب، سواء في الجنوب، أو في الشرق حيث تتضخم مشكلة سيناء، أو في قناة السويس التي كان ينوي أن يقدمها على طبق من فضة لدولة اخرى".

وتابع قائلا "إن السيادة لا تُباع ولا تُشترى، كما أن الوطنية لايمكن تعلمها، وتَجوع الأمم دون أن تتنازل عن سيادتها لأي مبرر من أي نوع".

وقبل ايام قليلة، نقل موقع الجزيرة نت عن موسى محمد أحمد مساعد الرئيس السوداني قوله إن الرئاسة السودانية تلقت وعداً قاطعاً من الرئيس مرسي بإعادة مثلث حلايب إلى حاله قبل العام 1995. وأكد للصحفيين أن مرسي وعد بإزالة الاحتقان وتذليل كل العقبات في هذا المثلث.

من جانبه صرح د. عصام الحداد -مساعد رئيس الجمهورية للشئون الخارجية والتعاون الدولي, أن الموقف المصري لم يتغير فيما يتعلق بحلايب وشلاتين.

ونفى الحداد الإشاعات التي تداولتها بعض الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي أن الرئيس مرسي اتفق على تنازل مصر لصالح السودان عن حلايب وشلاتين.

وكانت الصفحة الرسمية لحزب الحرية والعدالة نشرت خريطة جغرافية لمصر والسودان، وبدا فيها استقطاع منطقة "حلايب وشلاتين" المصرية إلى داخل الأراضي السودانية وهو ما أكدت بشأنه قيادات إخوانية بأنه خطأ فني غير مقصود واعتذرت الصفحة عنه.

وقال الفريق أحمد شفيق في بيانه "لقد اصبح الشعب المصري على يقين من أن أرضه التي احترق حربا وجاهد سلما من أجل تحريرها من كل إحتلال منذ 1882 وحتى 1989 قد اصبحت سلعة يمكن ان تباع ومنحة يمكن ان تُهدي".

وقال ايضا "كما صار الامن القومي المصري مهددا بسبب تصرفات ونوايا الحكم واتجاهاته المعلنة، وهؤلاء الذين يزعمون أنه لا مكان للحدود.. قاصدين هدم الدولة جغرافيا كما يهدمونها دستوريا ومؤسسيا".

واوضح قائلا "إننا نتمنى أن يكون بيننا وبين السودان كل تعاون مثمر، لكن هذا التعاون لا يمكن ان يقبله أي مصري بالتنازل عن اي سنتيمتر من الارض ".

وأكد أحمد شفيق علي عمق العلاقة التي تربط بين شعبي مصر والسودان، شماله وجنوبه، وقال "إن تقديم عدد من التسهيلات الإدارية في أي وقت من قبل الدولة المصرية كان هدفه الا تسبب حقوق السيادة المصرية اي معوقات لتنقلات قبائل العبابدة والبشارية، ولكن هذه التسهيلات ذات المبرر الانساني لايمكن ابدا ان تعطي حقوقا للسودان في ارض حلايب وشلاتين وابو رماد، ولايجوز لاي حاكم مصري من اي اتجاه ولأي سبب ان يتنازل عن هذه السيادة.. واذا فعل فان الشعب هو الذي سوف يقف له بالمرصاد".

واختتم شفيق بيانه بالقول "لا الشعب ولا مؤسسات الدولة يمكن ان تسمح لمن اطلق الوعود بشأن ارض مصر ان يتنازل عن شبر واحد، لقد دفعنا أعمار ودماء عشرات الالوف من ابناء مصر كي نصبح شعبا حرا يسود ارضه، لكن حكم مرسي يفقدنا السيادة تدريجيا على ارض سيناء ويفجر تهديدات لحدود مصر في الشرق والغرب والجنوب".