قطر تستنكر 'حملة ممنهجة' للزج بها في اغتيال بلعيد

قاتل بلعيد المفترض في حالة فرار

تونس - نفت السفارة القطرية في تونس السبت أي تورط للسلطات القطرية في مقتل المعارض اليساري التونسي شكري بلعيد، مستنكرة إتهامات محلية بحق الدوحة.

وقالت السفارة في بيان انه "لا وجود لأي علاقة للدوحة في جريمة اغتيال" الامين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد بلعيد، التي جرت في السادس من شهر شباط/فبراير الماضي واصفة تلك الاتهامات بانها "غريبة" وضمن "حملة ممنهجة" للزج بقطر في هذه القضية.

وأفادت السفارة تعقيبا على اتهامات وجهها للسلطات القطرية النائب في الجمعية التأسيسية عن حزب بلعيد ، منجي الرحوي بالتورّط في حادثة اغتيال المعارض اليساري، بأنها "تنفي جملة وتفصيلاً أي علاقة لقطر بمقتل بلعيد"، كما دعت النائب التونسي إلى "تقديم المعلومات التي بحوزته إلى الرأي العام في تونس حتى يتبيّن الجميع الحقيقة".

ووصفت السفارة ما يحدث بانه "حملة ممنهجة" تقوم بها بعض الأطراف لـ"الزج باسم دولة قطر في قضية مقتل شكري بلعيد، رغم غياب أي رابط لها بالقضية حسب كل المعطيات خلال التحقيقات أو حتى خارجها".

وكان الرحوي قد اتهم قطر بـ"الضلوع" في جريمة مقتل بلعيد وهو ما ذهب اليه الامين العام المساعد للحزب محمد جمور، الذي قال قبل ايام انه توجد "دلائل على ذلك".

واتهم جمور دولة قطر بالوقوف وراء عملية إغتيال بلعيد، في السادس من شباط/فبراير الماضي وسط تونس العاصمة، وقال إن "دولة قطر متورّطة في اغتيال بلعيد بالتعاون مع أطراف تونسية قريبة من حركة النهضة الإسلامية".

وترتبط قطر وحركة النهضة الاسلامية بعلاقات قوية، جعلت من الدولة الخليجية أكبر داعمي حركة النهضة الاسلامية منذ توليها الحكم في اعقاب الإطاحة بنظام زين العابدين بن علي قبل أكثر من سنتين.

واغتيل شكري بلعيد (49 عاماً) برصاص مجهولين.

وأعلن علي العريض، وزير الداخلية (رئيس الوزراء الحالي) في السادس والعشرين من شهر شباط/ فبراير الماضي أن الأجهزة الأمنية تمكّنت من اعتقال 4 أشخاص يُشتبه في ضلوعهم في اغتيال بلعيد.

وقال إن الأشخاص المعتقلين، ينتمون إلى تيار "ديني متشدّد"، وتتراوح أعمارهم بين 26 و34 عاماً، لافتاً في نفس الوقت إلى أن منفّذ عملية الاغتيال "تم التعرّف عليه، وهو الآن في حالة فرار، وملاحقة قانونية".