اتهام مرسي بالاساءة لسمعة المخابرات المصرية

هل هي خيانة عظمى؟

القاهرة - افاد مصدر قضائي السبت ان النائب العام المصري امر السبت بفتح تحقيق في اتهامات ضد الرئيس الاسلامي محمد مرسي بعد ان نسبت اليه تصريحات تفيد بان المخابرات المصرية انشأت تنظيما من البلطجية.

وسبق ونفى مكتب الرئيس المصري المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين ان يكون مرسي ادلى بتصريحات من هذا النوع.

وجاءت التصريحات محور البلاغ على لسان ابو العلا ماضي رئيس حزب الوسط ذي المرجعية الاسلامية الذي قال "انا سمعت هذا من الرئيس شخصيا في اخر لقاء (...) قال ان هناك تنظيما انشأته المخابرات العامة من عدة سنوات من 300 الف بلطجي منهم 80 الفا في القاهرة فقط وسلمته الى المباحث الجنائية التي سلمته الى امن الدولة" مضيفا "انا انقل الارقام هذه عن لسان رئيس الجمهورية".

وورد كلام ماضي في مقطع فيديو له اثناء لقاء ثقافي للحزب في نهاية اذار/مارس.

وقال المصدر القضائي ان "النائب العام المستشار طلعت عبدالله امر بالتحقيق في البلاغ".

وقدم المحامي المستقل عبد الرحمن الاقصري البلاغ ضد مرسي، واتهم فيه الرئيس و ابو العلا ماضي "بتشويه صورة المخابرات العامة والاساءة لسمعتها والنيل منها"، بحسب المصدر القضائي.

وقال الإقصرى أن الرئيس محمد مرسى اخبر ماضي ان المخابرات العامه قامت بانشاء تنظيم مكون من 300 الف بلطجى من بينهم 80 الف بمحافظة القاهرة وحدها، مدعيا انه تم تسليم هذا التنظيم الى المباحث الجنائية قبل ان يتولى جهاز امن الدولة المنحل مسئوليته بصورة كاملة فى بداية اندلاع ثورة 25 يناير.

واعتبر ان التصريحات التى قالها ماضي فى اثناء مشاركته فى صالون لحزب الوسط مؤخرا بانها حملة لتشويه صورة هذا الجهاز الوطني.

وادعى ماضي ان هذه الارقام حقيقية وانه يحفظها لانها صادرة من رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسى.

واضاف ماضي ان هذا التنظيم هو الذي ظهر في الاشتباكات التي دارت بمحيط قصر الاتحادية.

واكد ماضي ان اعضاء هذا التنظيم كانوا يتحركون وبحوزتهم الاسلحة البيضاء والنارية، مشيرا الى ان من يقوم بتحريكهم معروفون للكثير من الاطراف والجهات، مشددا على ان حجم الاخطار الناتجة عن هذا التنظيم على امن البلاد بالغة الخطورة.

وكان الإقصرى قد طالب بالتحقيق مع الرئيس محمد مرسي وابوالعلا ماضي رئيس حزب الوسط وتحويلهم الى محكمة جنائية عاجلة لان هذه التصريحات تشوه صورة المخابرات العامة وتسيء الى سمعته والنيل منه ومن كرامته.

وقال الاقصري ان هذا الجهاز الوطني يقدر المصالح العليا للبلاد فى المقام الاول وليست له اي علاقة بالتصريحات الدائرة الآن على الساحة بين الفصائل المختلفة والتيارات المختلفة.

وطالب الاقصرى المشكو في حقهم ان يثبتوا ويقدموا ما لديهم من ارقام وبيانات كما يدعون تدين المخابرات العامة او غيرها كما يدعون، واذا لم يقدموا ذلك فيجب محاكمتهم بتهمة التضليل والاساءة لجهاز ليس عليه اي غبار، و"اذا يملكون معلومات تدين بعض المؤسسات ولم يظهروها فنتهمهم بالخيانة العظمى".

وفتح النائب العام الذي عينه الرئيس الاسلامي مرسي التحقيق اخيرا في بلاغات ضد معارضين لمرسي كان اخرهم مجموعة من الناشطين السياسيين والاعلاميين المعارضين.

وللنائب العام الحق في رفض او حفظ البلاغات، لكن يمكنه احالتها الى محققين من النيابة الذين بدورهم يمكنهم توجيه الاتهامات او حفظ البلاغات برمتها.