هجوم دموي في ديالى يؤشر إلى خطأ سياسي بتداعيات أمنية

أسبوعان فقط على إجراء الانتخابات

بعقوبة (العراق) - قتل 25 شخصا على الاقل واصيب نحو 60 اخرين السبت في هجوم انتحاري استهدف تجمعا انتخابيا لاحد المرشحين الى انتخابات مجالس المحافظات وسط مدينة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) وهي مركز محافظة ديالى غير المشمولة بتأجيل الانتخابات المزمع إجراؤها بعد أسبوعين.

وافاد عقيد في شرطة ديالى ان "عدد ضحايا التفجير الانتحاري بلغ 25 قتيلا و60 جريحا" بعدما اكدت مصادر امنية واخرى طبية مقتل 10 اشخاص واصابة 25 بالتفجير.

وكانت الشرطة اعلنت في وقت سابق ان "انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه وسط حملة للترويج للمرشح مثنى احمد عبد الواحد وسط مدينة بعقوبة".

واوضح الضابط ان "مسلحا قام برمي قنبلة يدوية على الحشد قبل ان يقوم الانتحاري بتفجير نفسه".

واكدت المصادر ان عبد الواحد الذي ينتمي الى قائمة محلية تسمى "عازمون على البناء"، لم يصب باذى.

وستجري الانتخابات في 12 محافظة عراقية من بين 18 بعدما قررت الحكومة تاجيل الانتخابات في الانبار ونينوى لاسباب امنية، وعدم شمول محافظات اقليم كردستان الثلاث بهذه الانتخابات.

وعلى الرغم من الهجمات المتكررة في مدينة ديالى الا ان السلطات العراقية لم تشملها بتاجيل الانتخابات المقررة في 20 نيسان/ابريل.

وتعتبر محافظة ديالى وكبرى مدنها بعقوبة من اكثر المدن المضطربة في العراق، حيث قتل 560 شخصا خلال السنة الماضية وفقا لمؤسسة "اراك بدي كونت" التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها، والتي اكدت في تقريرها ان المدنيين يشكلون اعلى نسبة بين ضحايا اعمال العنف التي تقع فيها.

وتعرض 12 مرشحا الى انتخابات مجالس المحافظات حتى الان الى عمليات اغتيال. وجرت عمليات القتل السابقة في محافظتي نينوى وصلاح الدين الواقعتين شمال بغداد، وفي الانبار (غرب).

وواجه قرار الحكومة تاجيل الانتخابات في محافظتي الانبار ونينوى انتقادات دبلوماسية.

وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري خلال زيارته بغداد في اذار/مارس، ان بلاده "تعتقد بقوة ان جميع المحافظات يجب ان تصوت في نفس الوقت في الانتخابات المحلية، ونأمل ان يتمكن رئيس الوزراء (نوري المالكي) من العمل على اعادة النظر في هذه القضية".

واضاف "اكدت على قلقنا من تأخر اجراء الانتخابات المحلية في المحافظتين، ودعوت مجلس الوزراء الى اعادة النظر في هذا القرار".

واضاف كيري "الحقيقة، بالرغم من التطرق الى عدم توفر الامن كسبب منطقي لهذا التأجيل، فان العراق من اكثر البلدان خبرة في التصويت في ظل الظروف الصعبة".

وقال رئيس الدائرة الانتخابية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ان "هذه الهجمات لن تعرقل اجراء الانتخابات".

ومن المقرر ان اجراء انتخابات المحافظات في العشرين من نيسان/ابريل، وهي الثالثة منذ اجتياح العراق وسقوط نظام صدام حسين في اذار/مارس 2003.