قانون يقتحم جدران القصور الملكية في إسبانيا

الاميرة المتهمة وزوجها

وافقت الأسرة الملكية في أسبانيا على كشف شؤونها أمام الشعب بموجب قانون جديد للشفافية يهدف إلى استعادة الثقة في النظام السياسي الذي قوضته قضايا الفساد والأزمة الاقتصادية.

وبعد يومين من توجيه اتهام للأميرة كريستينا الابنة الصغرى لملك أسبانيا خوان كارلوس في قضية اختلاس قال مصدر من القصر الملكي يوم الجمعة إن الأسرة الملكية وافقت على ضرورة خضوعها لمشروع القانون الجديد الخاص بحرية تداول المعلومات وكذلك مؤسسات أخرى في الدولة.

وأكدت الحكومة في وقت لاحق أن مشروع قانونها سيتضمن ذلك.

وتعكس هذه الخطوة القلق المتزايد لدى الأسرة الملكية إزاء الاحتفاظ بدورها الشرفي إلى حد كبير في الوقت الذي تقوض فيه الفضائح شعبيتها بين الأسبان الذين يعانون من الأزمة الاقتصادية حيث يرى نحو نصف سكان البلاد أن الوقت قد حان لتنحي الملك (75 عاما) بينما يريد أكثر من الثلث حاليا العودة إلى النظام الجمهوري.

وتفاقمت مشكلات الأسرة الملكية بسبب حالة الغضب بين الناخبين إزاء النظام السياسي الحاكم الذي أغرق البلاد في الديون وتسبب في طرد عامل بين كل أربعة عمال بينما عزز وضعه بعدة ممارسات غامضة تنكشف الآن تدريجيا على يد النظام القضائي.

ويتضمن مشروع قانون الشفافية وبعض الإجراءات الأخرى تشديد قواعد الإقرارات الضريبية لموظفي الحكومة وأصولهم وأنشطتهم وفرض عقوبات أشد صرامة على الفساد إلى جانب تشديد عمليات المراقبة الحسابية لمجموعة من المؤسسات التي تتلقى أموالا عامة ومن بينها النقابات.

وكانت الأميرة كريستينا اتهمت رسميا الاربعاء بمساعدة زوجها في جرائم من بينها الاحتيال والتهرب الضريبي واختلاس ستة ملايين يورو من المال العام من مؤسسة خيرية.