أكو الفرنسية للفنادق تجد فرصا كبرى في السعودية

اكور تستهدف 5 الاف غرفة في السعودية

تعتزم مجموعة اكور الفرنسية التي تعمل في إدارة الفنادق التوسع في السعودية وزيادة عدد الفنادق التي تديرها إلى نحو مثلي مستواها بحلول عام 2015 للاستفادة من النمو المتوقع بقطاع الضيافة في أكبر مصدر للنفط بالعالم.

وترى أكور فرصا واعدة بقطاع الفنادق الاقتصادية في المملكة لاسيما في العاصمة الرياض حيث افتتحت مؤخرا أول الفنادق الاقتصادية ذات العلامة العالمية "ايبيس" وتعتزم افتتاح ثلاثة إلى أربعة فنادق تحمل نفس الاسم ضمن خطتها التوسعية خلال العامين المقبلين.

وقال يان كايير رئيس مجموعة أكور والمدير التنفيذي في مقابلة إنه بحلول عام 2015 ستضيف المجموعة 13 فندقا إلى سلسلة الفنادق التي تديرها في السعودية والبالغ عددها حاليا سبعة فنادق ليرتفع بذلك عدد الغرف إلى ما لا يقل عن 5000 غرفة.

وأضاف "ستتوزع (الزيادة) على مختلف العلامات الفندقية. عادة ما كنا نركز على الفنادق المتوسطة لكن ايبيس يوفر لنا علامة جديدة للتوسع في السعودية. هناك فرص واعدة لمثل هذا النوع من الفنادق في المملكة".

وتدير اكور 3516 فندقا في 92 دولة حول العالم وتضم محفظتها مجموعة واسعة من مختلف العلامات الفندقية العالمية بداية من سوفيتيل في طبقة الفنادق الفاخرة وبولمان وإم غاليري وغراند ميركيور في طبقة الفنادق الراقية.

وفي طبقة فنادق المستوى المتوسط تدير أكور فنادق ميركيور ونوفوتيل وتدير فنادق ايبيس واداجيو في طبقة الفنادق الاقتصادية.

وقال كايير "يكفي أن يكون بالمملكة نحو ثلاثة إلى أربعة فنادق سوفيتيل لكن هناك مجالا لتأسيس 30 - 40 فندقا يحمل علامة ايبيس. في الرياض فقط يمكن أن ننشيء خمسة إلى ستة فنادق".

وذكر أنه بين 13 فندقا قيد التطوير هناك ثلاثة إلى أربعة فنادق اقتصادية وفندقا فاخرا أما العدد المتبقي فسيكون ضمن نطاق الفنادق المتوسطة.

وبسؤاله عن التكلفة الاستثمارية المتوقعة لتلك الفنادق قال كايير "نحن لا نستثمر. نحن ندير الفنادق". لكنه أشار إلى أن تكلفة بناء غرفة واحدة في فندق اقتصادي مثل ايبيس تتكلف 500 ألف ريال (133 ألف دولار) شاملة تكلفة الارض والمرافق فيما تتكلف غرفة في فندق يحمل علامة نوفوتيل نحو 800 ألف ريال.

وترتفع التكلفة في الفنادق الراقية والفاخرة إذ يتكلف تأسيس غرفة واحدة في بولمان 1.2 مليون ريال وتقفز تلك التكلفة إلى مليوني ريال أو أكثر لغرفة واحدة في فنادق سوفيتيل "حسب مستوى الرفاهية والفخامة المستهدف".

ويضم فندق ايبيس الرياض 176 غرفة وهو ما يعني أن تكلفته تبلغ 80 مليون ريال.

وقال كايير إن المجموعة ستركز في توسعها على المدن الرئيسية لا سيما الرياض وجدة إلى جانب مكة المكرمة والخبر.

وأضاف "هناك نحو عشرة ملايين مسافر يمرون عبر جدة من المتوقع أن يزيد هذا العدد إلى الضعف بعد تنفيذ المطار الجديد. أما الرياض فهي العاصمة ومركز الأنشطة التجارية والاعمال".

وحول أهم التحديات التي تواجه المجموعة في المملكة قال كايير إن توظيف المواطنين السعوديين يعتبر أهم التحديات التي تواجه المجموعة لاسيما في ظل قلة عدد المؤهلين للعمل في قطاع الضيافة.

وأضاف "اعتقد اننا حققنا تقدما كبيرا. نستهدف تحقيق نسبة سعودة عند 80 بالمئة لكن حاليا عند المقارنة مع المنافسين نجد اننا متقدمين كثيرا بنسبتنا الحالية البالغة 32 بالمئة".

وأضاف "هذا أحد التحديات الكبرى والتي تحتاج الدعم من خلال توفير المدارس والكليات التي تخرج المؤهلين للعمل بقطاع السياحة والضيافة". واشار إلى أن الشركة ستعمل على تأسيس كلية للتدريب بهذا القطاع بالتنسيق مع الهيئة العامة للسياحة والآثار.

وكان التقرير السنوي لمؤسسة النقد العربي السعودي قال إن قطاع السياحة من أهم القطاعات التي توفر فرصا لتوظيف المواطنين السعوديين. ووفا لأحدث الإحصاءات الواردة بالتقرير وفر القطاع نحو 670 الف وظيفة في 2011 بزيادة نحو ستة بالمئة عن 2010.

وتوقع التقرير أن يوفر القطاع نحو 841 ألف وظيفة مباشرة و421 وظيفة غير مباشرة بحلول 2015 ونحو 1.2 مليون وظيفة مباشرة و591 الف وظيفة غير مباشرة بحلول 2020.

وحول عمليات المجموعة في دول الربيع العربي حيث تدير فنادق بمصر واليمن قال كايير إن عمليات المجموعة باليمن محدودة لذا لم تتأثر لكن عملياتها في مصر "مستمرة بالكاد".

ويعاني قطاع السياحة في مصر منذ تبعات الانتفاضة الشعبية التي اطاحت بالرئيس حسني مبارك أوائل 2011. واحجم كثير من السياح عن زيارة مصر بسبب موجات من العنف وعدم الاستقرار.

وأضاف أن المجموعة تدير 15 فندقا في مصر وإنها تأثرت بشدة لاسيما في قطاع الفنادق الفاخرة بالتقلبات الاقتصادية والسياسية التي تشهدها البلاد.

وقال كايير "عملياتنا في صعيد مصر توقفت تماما. وفي البحر الأحمر مستمرة بالكاد. أما في القاهرة والاسكندرية يتراوح متوسط نسبة الإشغال بين 30 - 70 بالمئة حسب موقع الفندق".

وتابع "لدينا بعض الفنادق التي تسجل أداء جيدا لكن بوجه عام السوق متراجعة." وكانت السياحة تمثل اكثر من عشر الناتج المحلي الاجمالي لمصر قبل الانتفاضة. وزار نحو 14.7 مليون سائح مصر في 2010 الامر الذي حقق عائدات للبلاد بنحو 12.5 مليار دولار لكن هذا العدد انخفض في 2011 الى 9.8 مليون سائح بعائدات بلغت 8.8 مليار دولار.