قتلى وجرحى في اشتباكات طائفية بمصر

غياب الأمن يغذي العنف الطائفي بمصر

القاهرة - قال قمص وناشط مسيحي السبت إن ثمانية أشخاص بينهم أربعة مسيحيين على الأقل قتلوا في اشتباكات استخدمت فيها الاسلحة النارية بالقرب من العاصمة المصرية بسبب نزاع على قطعة أرض.

واندلعت الاشتباكات في مدينة الخصوص المكتظة بالسكان بمحافظة القليوبية المجاورة للقاهرة في وقت متأخر أمس الجمعة واستمرت إلى الساعات الأولى من صباح اليوم.

وقال القمص سوريال يونان كاهن كنيسة مار جرجس -التي وقعت الاشتباكات في محيطها- إن من المرجح أن ثلاثة من القتلى الآخرين مسيحيون بالإضافة إلى مسلم.

وأضاف أن الاشتباكات بدأت بهجوم مسلحين مسلمين على مسيحيين بعد نزاع على قطعة ارض وأن مسلما آخر اصيب اثناء رد المسيحيين على الهجوم.

ومضى قائلا "الوضع هاديء لكنه هدوء مشوب بالحذر".

وفي وقت سابق قالت مصادر أمنية ان أربعة مسيحيين ومسلما قتلوا في الاشتباكات وأصيب عدد آخر.

وتزايدت المواجهات العنيفة بين مسلمين ومسيحيين منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك عام 2011 في الانتفاضة الشعبية التي أوصلت إلى الحكم الإسلاميين الذين كانوا تعرضوا للقمع خلال حكمه.

وقال مصدر بالنيابة العامة شارك في معاينة مكان الاشتباك إن ثلاثة منازل وصيدلية وثلاث سيارات احرقت.

وقال وكيل مؤسسي حزب المستقبل مجدي حكيم -وهو ناشط مسيحي- إن عدد المسيحيين القتلى سبعة.

وأضاف قائلا "بعد نداء من إمام مسجد في المنطقة بعد الاشتباك الأول جاءت سيارات بها إسلاميون مسلحون هاجموا المسيحيين."

وانتخب الرئيس محمد مرسي -وهو من الأعضاء القياديين في جماعة الاخوان المسلمين- في يونيو/ حزيران ووعد بحماية حقوق الاقباط الذين يشكلون نحو عشرة في المئة من سكان مصر البالغ عددهم 83 مليون نسمة.

وقال الشهود إن أعدادا كبيرة من قوات مكافحة الشغب انتشرت بالمنطقة وإن الشرطة ألقت القبض على 15 مسلما ومسيحيا.

وقال يونان إن مسيحيا قتل محترقا بينما قتل المسيحيون الآخرون بالرصاص في الصدر والرأس.

وغالبا ما تتحول التوترات الطائفية بمصر الى أعمال عنف خصوصا في المناطق الريفية حيث يتسبب العداء بين الأسر في بعض الاحيان في المزيد من الاحتكاك.

كما أن علاقات عاطفية بين رجال ونساء من الطائفتين تتسبب في اندلاع اشتباكات في بعض الأحيان.

وقالت الرئاسة المصرية في بيان السبت إنها "تؤكد رفضها التام لأي عمل يستهدف وحدة وتماسك المجتمع المصري والتصدي بكل حزم لمحاولات إشعال الفتنة الطائفية بين أبناء شعب مصر مسلمين ومسيحيين".

وأضافت أنها "تناشد... جميع المواطنين احترام القانون والابتعاد عن أي أعمال تمس أمن واستقرار البلاد... وتتابع الرئاسة التحقيقات التي تباشرها النيابة العامة للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء اندلاع هذه الأحداث".

ويقول مسيحيون إن انتهاكات متزايدة لحقوقهم وقعت من جانب إسلاميين متطرفين منذ وصول مرسي للحكم.

وقال سعد الكتاتني زعيم حزب الحرية والعدالة -الجناح السياسي للاخوان المسلمين- في حسابه على فيسبوك "إن ما يحدث من فتنة طائفية في الخصوص غير مقبول وخطير".

وأضاف "هناك من يريد إشعال مصر وافتعال أزمات. على عقلاء المنطقة احتواء الازمة وعلى الجهات الامنية اتخاذ كافة التدابير لوقفها وضمان أمن المواطنين وعلى الرموز الدينية التدخل لانهاء الاحتقان."