الطلاق في السعودية يجرّ 10 آلاف قضية نفقة وحضانة

ومن يعوض الاطفال من الحرمان العاطفي؟

الرياض – اشار تقرير صادر عن وزارة العدل السعودية الى أن عدد قضايا النفقة خلال عام بلغ 5504 قضايا، فيما بلغ مجموع قضايا الحضانة 5018 قضية، بإجمالي بلغ 10.522 قضية.

تصدرت العاصمة الرياض ترتيب مدن السعودية في عدد قضايا النفقة والحضانة التي نظرتها المحاكم خلال العام الماضي 2012 بواقع 2675 قضية.

تليها مدينة جدة بـ2167 قضية، ثم مكة المكرمة بـ1381 قضية، وجاءت الدمام في المرتبة الرابعة بـ351 قضية. واضاف أن عدد قضايا الحضانة بلغ في الرياض خلال العام الماضي 1277 قضية، تليها في المرتبة الثانية جدة بـ983 قضية، ثم في المرتبة الثالثة مكة المكرمة بـ732 وجاءت في المرتبة الرابعة الدمام بـ304 قضايا، فالمدينة المنورة بـ287 قضية.

وأشارت دراسة أعدتها وزارة التخطيط السعودية في وقت سابق إلى أن نسبة الطلاق في السعودية قد ارتفعت خلال الأعوام السابقة بنسبة 20%، كما أن 65% من الحالات الزواج التي تمت من خلال طرف أخر أو ما يعرف بالخاطبة تنتهي هي الأخرى إلى الطلاق.

وقد سجلت المحاكم والمأذونين أكثر من 70 ألف عقد زواج وحوالي 13 ألف صك طلاق خلال العام الماضي.

وأوضحت الدراسة التي حصل موقع ميدل ايست اونلاين على نسخة منها أنه يتم طلاق 33 امرأة سعودية يوميا في المملكة لتبلغ حالات الطلاق في العام الماضي 12192 حالة، ففي مدينة الرياض العاصمة طلقت 3000 امرأة من أصل 8500 حالة زواج.

وأصدرت وزارة العدل السعودية تقريرا إحصائيا، اعتبرت فيه أن هناك حالة طلاق كل 20 دقيقة و4 حالات خلع يوميا على مستوى المملكة.

وجاءت مكة المكرمة الأولى في معدلات الزواج بنسبة 30.7%، فيما جاءت الرياض الأولى في معدلات الطلاق والخُلع والفسخ بنسبة 30.2%، وكذلك في معدلات الصلح بنسبة 43% وفقا لما أوردته صحيفة "الشرق" السعودية.

وكشفت دراسة اجتماعية حديثة أُجريت في السعودية أن أغلب النساء المتزوجات في البلاد يتعرضن للعنف بشكل مباشر على يد الأزواج وخاصة النساء غير العاملات.

ويعيش المجتمع السعودي في نطاق منظومة مشددة من القوانين والأنظمة الاجتماعية والدينية والأخلاقية والقيمية التي تهدف في المقام الأول إلى المحافظة على النسق الأخلاقي المرتبط بالتعاليم الدينية الموروثة.

ولا يجيز القضاء السعودي تزويج الشابة الا باذن وليها سواء كان الأب، او الأخ أو العم أو الخال في حال وفاة الاب.

ويقوم عدد من أولياء الأمور بمنع الفتيات من الزواج لعدة اسباب من اهمها التقاليد القبلية التي تمنع تزويج الفتاة من خارج قبيلتها او "حجزها" لقريبا منذ صغرها إلى جانب عدم تزويج الأخت الصغرى في حال تقدم شخص لها قبل اختها الكبرى.

وتنتشر ظاهرة زواج القاصرات في المجتمع السعودي، دون المجتمعات الخليجية المجاورة له، حيث تزوج رجال سعوديون فتيات لم يتجاوزن العاشرة من أعمارهن، بينما بلغت أعمار بعضهم السبعين والثمانين من العمر! والمعروف أن السعودية من الدول القلائل التي لا يحدد قانون الزواج فيها أدنى عمر للسماح بالزواج.

وسبب زواج القاصرات إشكالات واسعة وظلم اجتماعي كبير، وأكد الأطباء انه يسبب مشاكل صحية جسدية ونفسية للأطفال، لاسيما الفتيات، مما دفع بمنظمات حقوق الإنسان المحلية والإقليمية والدولية، مطالبة السلطات السعودية بحظره.

وأكد الطب الحديث على أضراره الصحية الجسيمة، وأكد الخبراء الاجتماعيون والنفسانيون على إحداثه لأثار سلبية لا حدود لها اجتماعيا ونفسيا.