معرض اسرائيلي وفلسطيني يولد من رحم 'حرية الإبداع'

'النظر إلى الجانب الآخر من خلال شقوق في الجدار'

تل ابيب - يشارك مصورون صحفيون إسرائيليون وفلسطينيون في ورش عمل ومعرض بمركز بيريس للسلام في تل أبيب.

المبادرة بدأت قبل أربع سنوات ويشارك فيها مصورون من إسرائيل والمناطق الفلسطينية.

وورش العمل تديرها منظمة تدعى "حرية الإبداع" بالاشتراك مع مسابقة "إفادة محلية" للتصوير الصحفي ومركز بيريس للسلام.

وذكر عامي ستاينيتز أمين المعرض وعضو لجنة جائزة إفادة محلية أن الصور تساهم في إزالة حواجز الكلمات واللغة بين الشعوب.

وقال "الهدف هو الجمع بين الناس الذين يمثلون هذه المنطقة بدون فصل لأن هذه هي الطريقة العالمية خصوصا من خلال الصور التي لا تحمل أي لغة سواء العربية أو العبرية أو الانجليزية".

ويتيح المعرض للمصورين المشاركين فيه مجالا أوسع نطاقا لعرض أعمالهم. وسوف تنشر الصور التي يضمها المعرض على الإنترنت وفي كتاب مطبوع.

وبدأ المصور الفلسطيني الياس حلبي مشروعه للمعرض بصور لرسوم الشبان في مدينة بيت لحم التي ينتمي إليها على الجدار الذي بنته إسرائيل حول الضفة الغربية. ثم اكتشف في وقت لاحق أنه يستطيع النظر إلى الجانب الآخر من خلال شقوق في الجدار.

وقال حلبي "كانت المرة الأولى التي رأيت فيها منزل جاري منذ عشر سنوات. كنت أذهب إلى هناك كثيرا لكنه أصبح الآن خلف الجدار".

وتعقد ورش العمل مرتين شهريا ويعكف المصورون خلالها على اختيار أفضل الأعمال. وذكر حلبي أن الآراء السياسية والمشاعر الخاصة لا مكان لها في تلك اللقاءات.

وقال "اللقاءات هناك ليست أمرا سهلا حيث يتعين تنحية الأيديولوجيات وكل ما في داخلنا جانبا".

مصور صحفي من عرب اسرائيل يدعى شادي ذكر أن ورش العمل فرصة ممتازة للتعاون والاختلاط بين المصورين.

وقال شادي "هذا التعاون يثير الاهتمام. من المثير للاهتمام رؤية المشاريع بما فيها من مخزون عاطفي لكل مصور من كل جانب".

أما المصور الإسرائيلي أوري ساده فيرى أن ورش العمل لا تقتصر أهميتها على الصور.

وقال "أعتقد أن ورش العمل محورها الصور لكن الأهم من ذلك هو الطريقة والتقاء الناس".

ويسعى ساده من خلال صوره إلى التعبير عن التعايش بين العرب واليهود في المنطقة التي يسكن فيها.

وقال "أنا يهودي بالتأكيد لكن معظم الجيران عرب يعيشون هنا وأنا حاولت استكشاف هذا التعايش".

وذكرت رانيا جبران من مركز بيريس للسلام أن ورش العمل للمصورين الصحفيين هي أحد مشاريع المركز للتقريب بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

وقالت إن المركز يعمل في مجالات عديدة لتحسين العلاقات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية بين الإسرائيليين والفلسطينيين ومنها قطاع الطب والصحة والرياضة وقطاع الثقافة والفنون والاقتصاد والأعمال التجارية.

ويستمر المعرض بمركز بيريس للسلام في تل أبيب حتى 13 أبريل/نيسان.