توتال تخسر عقدا ضخما لتطوير حقل غاز إماراتي لفائدة شل

المنافسة البريطانية الفرنسية لفائدة الإمارات

باريس - قال الرئيس التنفيذي لشركة توتال الفرنسية إن أبوظبي لم تختر شركته لتطوير مشروع حقل باب للغاز الذي تبلغ استثماراته عشرة مليارات دولار والذي نافست عليه شركة رويال داتش شل.

وأبلغ كريستوف دو مارجري الصحفيين على هامش مؤتمر عن النفط "قرأت في الصحافة أن شل هي التي وقع عليها الاختيار لتطوير مشروع الغاز عالي الكبريت."

وقال "إذا كان فهمي لذلك صحيحا فقد عرضوا سعرا أقل بكثير مما عرضناه.. هنيئا لهم لكن هذه الأسعار لا تناسبنا لذلك لم نفز به.. لا نستطيع تنفيذه بهذا السعر."

وصرحت مصادر في قطاع النفط الإماراتي في مارس/آذار بأن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) أوصت السلطات في الإمارة باختيار شركة رويال داتش شل لتطوير المشروع.

وقال محللون إن من شأن مشروع حقل باب للغاز أن يمنح شل، التي توقع كثيرون أن تفوز بعقد تطوير حقل شاه للغاز في أبوظبي عام 2011 لكنها خسرت المنافسة مع أوكسيدنتال بتروليوم، فرصة لاستعراض تقنيتها لمعالجة الغاز.

وبإخفاق توتال في الحصول على هذا الامتياز الغازي الضخم، تكون جهود الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند للدفاع عن مصالح الشركة الفرنسية لدى ابوظبي قد باءت بدورها بالفشل.

وزار الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الإمارات في يناير/كانون الثاني وسعى لدى السلطات الإماراتية إلى دعم عرض توتال. لكن يبدو أن محاولاته مساعدة الشركة لم تلق أي اهتمام إماراتي يذكر.

وتعمل أكثر من 500 شركة فرنسية في دولة الامارات وهو ما يمكن فرنسا من تحقيق فائض قدره 2.5 مليار يورو في التجارة مع البلد الخليجي الذي يمثل رابع اكبر شريك تجاري لها في العالم.

وهون مصدر دبلوماسي فرنسي من شأن فكرة الخصومة بين بريطانيا وفرنسا بسبب المشروع.

وقال "التحدي الذي يواجهه الاماراتيون هو إعادة موازنة علاقاتهم الاقتصادية بشكل متوازن باتجاه شركاء آخرين مثل الكوريين والصينيين. هم يريدون إعادة توزيع ما يعطونه لكل واحد بشكل متوازن."

وتملك شركة بترول أبوظبي الوطنية (ادنوك) 60 بالمئة بينما تملك كل من توتال و(بي. بي) وشل واكسون موبيل حصة قدرها 9.5 بالمئة.

وأطلقت ادنوك مناقصة لمنح ترخيص لمدة 30 عاما لتطوير حقل باب للغاز العالي الكبريت الذي يقع ضمن الامتياز الذي ينتج 1.5 مليون برميل يوميا من النفط.

وقد يمنح المشروع شركة شل البريطانية الهولندية العملاقة ميزة تنافسية في المحادثات المتعلقة بتجديد عقد أكبر امتياز نفطي بري في الإمارات عام 2014، وهو امتياز شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية (ادكو) الذي يوجد به حقل باب.

وامتياز ادكو المقرر تجديده في 2014، يضم خمسة حقول هي عصب وباب وشاه وساحل وبوحصا.

لكن دو مارجري قلل من شأن الصلة بين المشروعين. وقال "لا علاقة بينهما.. إنهما مسألتان منفصلتان."

وقال مصدر في أدنوك إن من المقرر أن تدخل الشركة الفائزة بعقد تطوير حقل باب في مشروع مشترك مع أدنوك، تكون هي صاحبة حصة الأغلبية فيه.